إعادة الحبس بعد الاكتفاء بالغرامة للمتهم بسب وقذف طليقته عبر رسائل هاتفية
في حكم قضائي يعد لافتا في جرائم الاتصالات والرسائل الهاتفية، قضت محكمة مستأنف الاقتصادية بتشديد العقوبة على متهم أرسل رسائل سب وقذف وتهديد لطليقته من أرقام هواتف غير مسجلة باسمه، وأعادت عقوبة الحبس بعد أن كانت المحكمة الاقتصادية قد استبدلتها بالغرامة.
إعادة عقوبة الحبس بعد الاكتفاء بالغرامة
تعود أحداث القضية إلى قيام المتهم بإرسال رسائل تتضمن عبارات سب وقذف وتهديد إلى طليقته، مستخدما أرقام هواتف غير مسجلة باسمه في محاولة لإخفاء هويته وعدم الوصول إليه قانونا.
وأصدرت المحكمة الاقتصادية حكما غيابيا بحبس المتهم لمدة شهر، إلا أنه تقدم بمعارضة على الحكم، وخلال نظرها أكدت المحكمة في حيثياتها ثبوت ارتكاب المتهم للواقعة، بعدما تبين لها أنه أرسل رسالة من رقمه الشخصي إلى المجني عليها تتضمن إقرارا ضمنيا بأنه صاحب الرسائل محل الاتهام.
ورغم ثبوت الاتهام، قررت المحكمة تعديل العقوبة من الحبس إلى غرامة مالية قدرها 10 آلاف جنيه، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف لاحقا.
النقض تعيد الحبس باعتباره العقوبة الواجبة
لم يرتضِ المتهم ولا النيابة العامة بالحكم، فطعنا عليه أمام محكمة النقض، حيث قضت المحكمة برفض طعن المتهم، وقبول طعن النيابة العامة، معتبرة أن الجريمة تضمنت تهمة التهديد، وهي من الجرائم التي يعاقب عليها القانون بعقوبة الحبس وجوبا.
وأكدت المحكمة في حكمها أن تعدد الجرائم بين السب والقذف والتهديد يوجب تطبيق العقوبة الأشد، ومن ثم عدلت الحكم بإلغاء الغرامة وإعادة عقوبة الحبس مرة أخرى على المتهم.



