رئيس التحرير
عصام كامل

حزنت عليه وتوقعت وفاته، أستاذ بجامعة هارفارد يكشف السبب الحقيقي لموت ضياء العوضي فجأة

سر الوفاة المفاجئة
سر الوفاة المفاجئة للدكتور ضياء العوضي، فيتو
18 حجم الخط

وفاة الدكتور ضياء العوضي، كشف الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الباطنة والسكر بجامعة هارفارد، عن توقعه لوفاة الدكتور ضياء العوضي، صاحب نظام الطيبات، والذي أُعلن عن وفاته في دبي، أمس الأحد، بشكل مفاجئ.

 

شجّعوه.. بدلًا من أن يحذروه 

كما كشف الدكتور أسامة حمدي عن السبب الحقيقي الذي أدى لوفاة الدكتور ضياء العوضي، مؤكدا أنه توقع ذلك عندما شاهد نحافته الشديدة والمستمرة، وفقده الشديد لعضلات فخذيه، وشحوب وجهه وتوتره، نتيجة لنظام غذائي صارم ينتهجه.

وفاة مفاجئة لصاحب نظام الطيبات، فيتو
وفاة مفاجئة لصاحب نظام الطيبات، فيتو


وأوضح الدكتور أسامة حمدي أن ضياء العوضي منع نفسه، عن عمد، من الفيتامينات والأملاح المعدنية، وكثيرًا من الأحماض الأمينية المهمة للعمليات الحيوية في الجسم، بالإضافة لاستمراره في التدخين بشراهة رغم التحذيرات.

وقال الدكتور أسامة حمدي في تعليقه على وفاة الدكتور ضياء العوضي: "شجّعوه.. بدلًا من أن يحذروه، مع الأسف الشديد، توفى الطبيب الذي نصح بعلاج مرض السكر بمزيد من السكر، وطالب علنًا بوقف العلاج بالإنسولين، حتى لمرضى النوع الأول من السكر، وأوقف  الكورتيزون للمرضى المعتمدين عليه، مما أدى إلى وفاة سيدة أعرف قصتها كاملة من زوجها الذي يعيش في الولايات المتحدة، وإصابة بعض مرضى السكر من النوع الأول بالتسمم الكيتوني، الذي لم يفهم، مع الأسف، خطورته الشديدة رغم عمله فترة في العناية المركزة".

السبب الحقيقي لوفاة الدكتور ضياء العوضي فجأة

وعن السبب الحقيقي وراء الوفاة المفاجئة للدكتور ضياء العوضي، قال الدكتور أسامة حمدي: "لقد حزنت جدًّا لوفاته، كنفس بريئة فارقت الحياة، وكضحية لمن شجعوه، ومع الأسف، لقد توقعت تمامًا ما حدث له حين رأيت نحافته الشديدة والمستمرة، وفقده الشديد لعضلات فخذيه، وشحوب وجهه وتوتره، نتيجة لنظام غذائي صارم ينتهجه، ويمنع عنه، عن عمد، كثيرًا من الفيتامينات والأملاح المعدنية، وكثيرًا من الأحماض الأمينية المهمة للعمليات الحيوية في الجسم، مع استمراره في التدخين بشراهة رغم التحذيرات المعروفة والمثبتة علميًّا".

سر الوفاة المفاجئة للدكتور ضياء العوضي، فيتو
سر الوفاة المفاجئة للدكتور ضياء العوضي، فيتو

وتابع الأستاذ بجامعة هارفارد الدكتور أسامة حمدي: "كانت النهاية مماثلة تمامًا لما رأيته عشرات المرات من خلال خبرتي في هذا المجال سنوات طوالًا، وما شاهدته من الارتباط الوثيق بين ارتفاع السكر، الذي كان يشجعه، والتدخين في حدوث جلطات القلب المفاجئة".

وعبر الدكتور أسامة حمدي عن أسفه لكل من شجع الدكتور ضياء العوضي، فقال: "آسف لكل من شجعه وصفق له في اتباع نظام غذائي لا يمت إلى العلم بصلة، فتمادى هو نفسه فيه ليثبت صحته، فليس ثمن علاج القولون من انتفاخه التضحية بكثير من المواد الغذائية المهمة جدًّا للعمليات الحيوية في الجسم، التي يفهمها جيدًا علماء التغذية، فهؤلاء، مع الأسف، هم من شجعوه ليلقى حتفه أمام أعينهم، ولم يحذروه أو ينقذوه من عمله وتخيلاته وأوهامه، وبدلًا من ذلك صفقوا له وشجّعوه، وافترضوا المؤامرات ضده، وصدقوها نيابة عنه". 

 

تركه بدون علاج من مرض عقلي واضح المعالم

 وأوضح الدكتور أسامة حمدي "المؤسف أيضًا تركه بدون علاج من مرض عقلي واضح المعالم لأي متخصص في الأمراض العقلية والنفسية، فهؤلاء المرضي نحزن عليهم ولا نلومهم، فهم ليسوا في حالاتهم العقلية المتزنة. ولقد طالبت بأن نجد وسيلة لعلاجه فورًا؛ رأفة بحالته العقلية المتدهورة حتى لا يؤذي نفسه، أو يؤذي غيره".


وأكد الدكتور أسامة حمدي أن "هذا الطبيب لم يصنع الخرافة، ولكنه كان مؤمنًا بها عن قناعة، وهو يجسد بذلك الفرق الكبير بين المريض العقلي المتيقن مما يقوله ويصوّره له عقله كحقيقة، والمحتال الذي يخدع، عن عمد، الجهلة ومحدودي الثقافة".

واختتم الدكتور أسامة حمدي تعليقه على وفاة الدكتور ضياء العوضي فقال: "إن قصة هذا الطبيب ونهايته مأساة حقيقية يجب أن نتعلم جميعًا منها. وهي لا تحدث إلا في دولة نحّت العلم جانبًا، وآمنت بالخرافة عن جهل، وربما عن قصد، فكم إنسانًا ننتظر وفاته لنفيق؟! الآن لا يجوز عليه سوى الرحمة، والدعاء أن يغفر له الله ما فعله في نفسه". 

الجريدة الرسمية