تحلية المياه تحت الرقابة، البيئة تضع ضوابط جديدة لمحطات العريش
يبرز دور وزارة البيئة لضمان تحقيق التوازن بين تلبية الاحتياجات المائية والحفاظ على الموارد الطبيعية، خاصة في المناطق الساحلية مثل العريش، وذلك في ظل التوسع المتسارع الذي تشهده الدولة في مشروعات تحلية مياه البحر.
ومع تنامي الاعتماد على تحلية المياه كمصدر بديل ومستدام، تبرز تحديات بيئية تتطلب رقابة دقيقة وإجراءات صارمة، وفي هذا الإطار، كثفت وزارة البيئة جهودها لمراجعة دراسات تقييم الأثر البيئي الخاصة بمحطات التحلية، لضمان عدم تأثر النظام البيئي في البحر المتوسط، خاصة فيما يتعلق بتصريف المياه عالية الملوحة الناتجة عن عمليات التحلية، والمعروفة بـ"الرجيع الملحي"، والتي قد تؤثر على الكائنات البحرية إذا لم يتم التعامل معها وفق المعايير الدولية.





إجراءات بيئية جديدة لمحطات تحلية المياه
وتشمل الإجراءات البيئية التي تعمل عليها الوزارة:
متابعة جودة المياه البحرية بشكل دوري قبل وبعد تشغيل المحطات
فرض ضوابط على نسب الملوحة وطرق التصريف
تشجيع استخدام مصادر الطاقة النظيفة لتقليل الانبعاثات الكربونية
الحفاظ على التنوع البيولوجي في المناطق الساحلية
كما تسعى الوزارة إلى التنسيق مع الجهات المنفذة لضمان الالتزام الكامل بالاشتراطات البيئية، إلى جانب العمل على إدخال تكنولوجيات حديثة تقلل من الآثار السلبية المحتملة لعمليات التحلية.
وأكد خبراء البيئة أن التوسع في تحلية المياه يمثل حلًا استراتيجيًا لمواجهة تحديات ندرة المياه، خاصة في ظل التغيرات المناخية، إلا أن نجاح هذه المشروعات يعتمد بشكل أساسي على تطبيق معايير الاستدامة البيئية.
وتمثل محطة تحلية مياه البحر بالعريش نموذجًا لمشروعات البنية التحتية التي تسعى الدولة من خلالها إلى تحقيق الأمن المائي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على البيئة البحرية، بما يضمن استدامة الموارد للأجيال القادمة.
وكان الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، قد أجرى صباح اليوم، جولة تفقدية لمحطة تحلية مياه البحر بمدينة العريش، والتي تُعد من المشروعات الاستراتيجية لتوفير مياه الشرب في شمال سيناء.








