رئيس التحرير
عصام كامل

اتحاد الشركات: قطاع تأمين الطاقة يمر بمنعطف تاريخي فرضته الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة

طاقة شمسية، فيتو
طاقة شمسية، فيتو
18 حجم الخط

أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن قطاع تأمين الطاقة يمر بمنعطف تاريخي فرضته الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة، والتي أعادت رسم خارطة أمن الطاقة العالمي. فمنذ مطلع عام 2024، تحول سوق الطاقة من الاستقرار النسبي إلى ساحة صراعات أثرت بشكل مباشر على استقرار الإمدادات، مما جعل من "تحول الطاقة" ضرورة استراتيجية لا مجرد خيار بيئي.

سوق التأمين العالمي يحقق نموا متسارعا وفرصا واعدة

يرصد الاتحاد نموًا مطردًا في حجم سوق التأمين العالمي للطاقة والكهرباء، حيث تُشير التقديرات إلى وصوله لنحو 11.66 مليار دولار في عام 2026، مع توقعات بمضاعفة هذا الرقم ليصل إلى 23.33 مليار دولار بحلول عام 2035، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 8%.
 

وهذا النمو مدفوع بشكل رئيسي بالاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للطاقة المتجددة، خاصة وأن أكثر من 90% من مشاريع الطاقة الجديدة عالميًا باتت أقل تكلفة من الوقود الأحفوري. ومن هنا، يرى الاتحاد آفاقًا واسعة لشركات التأمين المصرية لتطوير وثائق متخصصة تغطي تقنيات الهيدروجين الأخضر وشبكات الطاقة الذكية.

منظومة التغطيات التأمينية المتخصصة

أوضح الاتحاد أن تأمين مخاطر الطاقة لم يعد يقتصر على التغطيات التقليدية، بل أصبح حزمة متكاملة تشمل:

أخطار الهندسة والإنشاء: عبر وثائق "أخطار المقاولين" (CAR) و"أخطار التركيب" (EAR) لحماية الأصول أثناء التشييد والاختبار.

الأعطال الميكانيكية والتشغيلية: لتغطية الانهيارات المفاجئة في التوربينات والمولدات المعقدة.

المسؤوليات القانونية والبيئية: لمواجهة مخاطر التلوث والتسرب ومسؤولية المنتج.

انقطاع الأعمال: لضمان تدفق الإيرادات في حالات التوقف القسري عن الإنتاج.

تحديات ومخاطر ناشئة

لا يغفل الاتحاد التحديات الجسيمة التي تواجه الصناعة، وعلى رأسها المخاطر السيبرانية التي تستهدف أنظمة التحكم، بالإضافة إلى "الكوارث الطبيعية المتطرفة" الناجمة عن تغير المناخ. هذه العوامل أدت عالميًا إلى تشديد شروط التغطية وارتفاع الأقساط، مما يتطلب منا في السوق المصري تبني نماذج "التأمين البارامتري" والحلول القائمة على تحليلات البيانات الضخمة لدقة الاكتتاب.

توصيات اتحاد شركات التأمين ورؤيته المستقبلية

في ضوء ما سبق، يضع اتحاد شركات التأمين المصرية خارطة طريق تهدف إلى:

توطين الخبرات الفنية: عبر تدريب الكوادر المصرية على أحدث أساليب الاكتتاب في مشاريع الطاقة المتجددة.

التحول الرقمي الشامل: دمج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في تقييم المخاطر وتوقع الأعطال قبل وقوعها.

دعم رؤية مصر 2030: المساهمة الفعالة في حماية الاستثمارات القومية في قطاع الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، بما يعزز من صمود الاقتصاد الوطني أمام تقلبات أسعار الوقود المستورد.

ويرى الاتحاد أن التحديات الراهنة هي المحفز الأكبر لابتكار منتجات تأمينية مرنة، مؤكدًا التزامه بقيادة سوق التأمين المصري نحو دور محوري في تأمين مستقبل الطاقة المستدامة.
 

الجريدة الرسمية