رئيس التحرير
عصام كامل

ممارسات تمنع الأسر من الاستفادة من الضمان الاجتماعي وفقا للقانون

الضمان الاجتماعي،
الضمان الاجتماعي، فيتو
18 حجم الخط

في خطوة تعكس حرص الدولة على تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، وضع قانون الضمان الاجتماعي إطارًا قانونيًا متكاملًا ينظم آليات صرف المساعدات للأسر الأولى بالرعاية، مع تشديد الرقابة على البيانات المقدمة من المتقدمين. 

ويأتي ذلك في ظل توجه عام لتعزيز الشفافية ومنع أي محاولات للتحايل أو استغلال منظومة الدعم، خاصة مع تزايد أعداد المستفيدين واعتماد العديد من الأسر على هذه المساعدات كمصدر أساسي للدخل.

ينص قانون الضمان الاجتماعي على مجموعة من الشروط والضوابط التي يجب توافرها في الأسر الراغبة في الحصول على الدعم، وفي مقدمتها الإفصاح الكامل والدقيق عن الحالة المالية والاجتماعية، بما يشمل مصادر الدخل كافة. 

ويؤكد القانون أن أي إخلال بهذه الشروط، سواء من خلال تقديم بيانات غير صحيحة أو إخفاء معلومات جوهرية، يُعد مخالفة صريحة تستوجب المساءلة القانونية.

ووفقًا لما ورد في المادة 19، فإن ثبوت قيام أحد المستفيدين بالإدلاء ببيانات غير صحيحة، أو إغفال مصدر من مصادر دخله بما أدى إلى حصوله على مبالغ لا يستحقها، يترتب عليه وقف صرف المساعدات لفترة زمنية كافية لاسترداد المبالغ التي صُرفت له دون وجه حق. ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل تمتد العقوبة لتشمل إضافة مدة مماثلة لفترة الاسترداد إذا تجاوزت ثلاثة أشهر، في إجراء يهدف إلى ردع أي محاولات تلاعب مستقبلية.

ويُظهر هذا النص القانوني توجهًا واضحًا نحو تحقيق الانضباط داخل منظومة الدعم، حيث لا يكتفي باسترداد الأموال المصروفة بالزيادة، بل يفرض عقوبة إضافية لضمان عدم تكرار المخالفة. ويرى مختصون أن هذه الإجراءات من شأنها الحد من ظاهرة التحايل، التي قد تؤدي إلى حرمان فئات مستحقة من الحصول على الدعم بسبب استنزاف الموارد.

و أشار القانون إلى حالات أكثر خطورة تستوجب اتخاذ إجراءات أشد، قد تصل إلى وقف المساعدة بشكل كامل أو إسقاط الحق فيها نهائيًا. ومن بين هذه الحالات صدور حكم قضائي نهائي ضد المستفيد في جرائم التسول، أو الجرائم التي يترتب عليها تعريض الأطفال للخطر، فضلًا عن جرائم الاتجار بالبشر، والتي تُعد من الجرائم الجسيمة التي تتنافى مع شروط الاستحقاق.

ويمنح القانون للجهات المختصة، ممثلة في مدير المديرية، صلاحية اتخاذ قرار وقف المساعدة أو نصيب المستفيد منها في حال ثبوت ارتكاب أي من هذه الجرائم، وهو ما يعكس مرونة في التطبيق تتيح التعامل مع كل حالة وفقًا لظروفها، مع الحفاظ على الصالح العام.

أبعاد اجتماعية واقتصادية

 يعكس قانون الضمان الاجتماعي توجهًا حاسمًا نحو ضبط منظومة الدعم وتحقيق العدالة في توزيع الموارد، من خلال الجمع بين الدعم والحزم في مواجهة المخالفات. وبينما تظل المساعدات طوق نجاة لكثير من الأسر، يبقى الالتزام بالصدق والشفافية هو الضمان الحقيقي لاستمرار الاستفادة منها.

الجريدة الرسمية