خبير تربوي: عام 2026 استثنائي في المدارس.. وحل أزمة جداول الامتحانات "ضرورة"
وصف خبراء تربويون عام 2026 بأنه عام استثنائي في المدارس، حيث شهد عام 2026 حالة من الجدل التربوي، جراء ما وصفه خبراء تربويون ومختصون بالظروف الاستثنائية التي أحاطت بجدولة امتحانات مارس وأبريل وكذلك جدول امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني لـ عام 2026، مؤكدين أن التداخل غير المسبوق بين الاستحقاقات التعليمية التي تسعى وزارة التربية والتعليم إلى تنفيذها أثر على استقرار العملية الدراسية للطلاب والمعلمين على حد سواء.
مفارقات في امتحانات مارس وأبريل وسباق مع الزمن
ورصد الخبير التربوي الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس أن امتحان شهر مارس جاء متأخرًا ليعقد بعد مرور أكثر من نصف الفصل الدراسي، ليعقبه امتحان شهر أبريل في غضون فترة وجيزة لم تتجاوز العشرين يومًا في بعض المحافظات.
وأضاف الخبير التربوي أن الأمر لم يتوقف عند ضيق الفارق الزمني في عام 2026، بل تواصلت امتحانات الشهر الثاني مباشرة مع امتحانات نهاية العام دون فواصل زمنية كافية لشرح المقررات الجديدة، بالإضافة إلى استمرار امتحانات صفوف النقل لمدة تجاوزت الثلاثة أسابيع متصلة، وتقديم امتحانات مدارس المتفوقين STEM لتسبق الشهادة الإعدادية وتتوازى مع صفوف النقل.
مطالب بخريطة زمنية شاملة
وفي سياق البحث عن حلول جذرية لتفادي هذه العقبات في المستقبل، قدم شوقي" عدة توصيات موجهة لـوزارة التربية والتعليم، تضمنت ضرورة التحرك الاستباقي قبل انطلاق العام الدراسي الجديد بوضع خريطة زمنية تفصيلية تشمل مواعيد الامتحانات الشهرية والنهائية لكافة الصفوف، بل وتحديد جداول الامتحانات باليوم والساعة، مع مراعاة العطلات والأعياد الرسمية المعروفة مسبقًا، وأن تتضمن تلك الخريطة مرونة إدارية تتيح تجنب تحديد مواعيد قاطعة للمناسبات التي قد تتغير مواعيدها مثل الأعياد الدينية؛ لضمان عدم حدوث ارتباك في الجداول لاحقًا.
وطالب أستاذ علم النفس التربوي بضرورة إشراك كافة عناصر المنظومة التعليمية من معلمين، أولياء أمور، طلاب، وموجهين لاستطلاع آرائهم حول التحديات التي واجهتهم هذا العام والعمل على تلافيها.
وأكد أن هذه الخطوات من شأنها أن تحقق كفاءة العملية التعليمية في الجوهر والشكل، بما يضمن وصول المادة العلمية للطالب بشكل متزن بعيدًا عن ضغوط الامتحانات المتلاحقة، ويحفظ للوزارة حرصها المشهود على انتظام العام الدراسي وفق أعلى المعايير.





