حالات الحرمان من الدعم النقدي وفقا للقانون
مشروع قانون الضمان الاجتماعي والدعم النقدي. يأتي مشروع القانون في إطار توجه الدولة لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه من الفئات الأكثر احتياجًا، مع وضع ضوابط دقيقة لتنظيم عملية الاستحقاق والاستمرار في صرف الدعم. ويهدف القانون إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، ومنع إساءة استخدام الموارد، وربط الدعم بمدى الالتزام بالشروط والمعايير المحددة.
وفي هذا السياق، نصّت المادة 33 من القانون على عدد من الحالات التي يتم فيها وقف الدعم النقدي للأفراد والأسر المستفيدة. من أبرز هذه الحالات حدوث تحسن في مستوى المعيشة بما يُخرج المستفيد من نطاق الاستحقاق وفقًا للمعايير المحددة، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو توجيه الدعم لمن هم في أمسّ الحاجة إليه فقط.
كما يشمل وقف الدعم الحالات التي يثبت فيها التلاعب أو تقديم بيانات غير صحيحة عند التسجيل للحصول على الدعم، حيث يؤكد القانون على أهمية الشفافية والمصداقية في تقديم المعلومات. كذلك، يتم وقف الدعم إذا صدر حكم قضائي نهائي بالإدانة في بعض الجرائم، مثل التسول أو الاتجار بالبشر أو تعريض الأطفال للخطر، بالإضافة إلى جرائم مثل ختان الإناث أو الزواج المبكر أو التحرش أو التعدي على الأراضي الزراعية، وهو ما يعكس البعد الأخلاقي والاجتماعي في شروط الاستحقاق.
ومن بين الأسباب أيضًا رفض المستفيد القادر على العمل لفرص التوظيف أو كسب العيش التي توفرها الجهات المختصة، وذلك لثلاث مرات دون وجود عذر مقبول. ويأتي هذا البند في إطار تشجيع القادرين على العمل على الاندماج في سوق العمل وتحقيق الاعتماد على الذات، مع مراعاة استثناء بعض الفئات مثل ذوي الإعاقة الشديدة، وأصحاب الأمراض المزمنة، وكبار السن.
وفي المقابل، يحدد القانون الفئات المستحقة للدعم النقدي «كرامة»، التي تشمل المرضى بأمراض مزمنة لا يُرجى شفاؤها، والأيتام، ومن يفتقرون إلى الرعاية الأسرية، بالإضافة إلى بعض الفئات الأخرى مثل النساء غير المعيلات فوق سن الخمسين، وبعض الفنانين والرياضيين الذين يعانون من فقر شديد. ويؤكد ذلك حرص الدولة على توفير حماية اجتماعية متكاملة للفئات الأولى بالرعاية.
و يسعى القانون إلى تحقيق التوازن بين تقديم الدعم لمستحقيه، وضمان استدامته من خلال ضوابط عادلة تضمن كفاءة توزيعه وعدالة الاستفادة منه.
