خبير اقتصادي: فتح مضيق هرمز انفراجة بحرية تعيد الثقة للأسواق
مع الإعلان عن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، بدأت ملامح انفراجة واضحة في حركة التجارة العالمية، خاصة أن المضيق يمثل أحد أهم الشرايين الحيوية التي يمر عبرها ما يقرب من ثلث تجارة النفط والسلع الاستراتيجية حول العالم.
هذا القرار لم يكن مجرد خطوة لوجستية، بل تحول إلى نقطة ارتكاز أعادت الثقة لسلاسل الإمداد التي تعرضت لاضطرابات حادة خلال فترة التوترات.
سلاسل الإمداد تستعيد توازنها
من جانبه قال الدكتور محمد حسين نصر الدين، الخبير الاقتصادي، أن التأثير المباشر لفتح المضيق ظهر سريعًا في تراجع زمن الشحن وانخفاض تكاليف التأمين البحري، التي كانت قد قفزت إلى مستويات قياسية مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
واضاف حسين أن شركات الشحن العالمية بدأت في إعادة جدولة مساراتها الطبيعية بدلًا من الطرق البديلة الأطول والأكثر تكلفة، ما انعكس على تسريع حركة البضائع وتقليل الاختناقات في الموانئ الدولية.
تجارة الطاقة تقود التعافي
وأشار إلى أن قطاع الطاقة كان المستفيد الأكبر من هذه الخطوة، حيث عادت تدفقات النفط والغاز إلى مستوياتها الطبيعية تدريجيًا، مما ساهم في استقرار الإمدادات للأسواق الآسيوية والأوروبية، هذا التعافي انعكس بدوره على الصناعات المرتبطة بالطاقة، التي عانت من ارتفاع تكاليف التشغيل بسبب اضطرابات الإمداد.
انتعاش التجارة العالمية.. ولكن بحذر
وتابع قائلا: رغم المؤشرات الإيجابية لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع هذا التطور، في ظل التخوف من عودة التوترات في أي لحظة فالمستثمرون وشركات التجارة الدولية يراقبون المشهد عن كثب، خاصة أن استدامة هذا الانفتاح البحري هي العامل الحاسم في تحديد مسار التجارة العالمية خلال الفترة المقبلة.
خريطة جديدة للتجارة الدولية
يذكر أن فتح مضيق هرمز قد لا يعيد الأمور إلى ما كانت عليه فقط، بل قد يدفع نحو إعادة تشكيل خريطة التجارة العالمية، حيث تسعى الدول والشركات إلى تنويع مساراتها وتقليل الاعتماد على نقاط الاختناق الاستراتيجية وبين التفاؤل والحذر، يبقى المؤكد أن هذا القرار أعاد ضخ الحياة في شريان التجارة العالمي من جديد.







