الغباشي: غياب القوة العربية المشتركة ساهم في تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
قال اللواء محمد الغباشي، الخبير الإستراتيجي وأمين مركز آفاق للدراسات الإستراتيجية، إن الحرب الأمريكية الأسرائيلية ضد إيران حدثت مرتين الأولى في يونيو 2025 وسميت حرب الـ12 يومًا ثم الهجوم الذي كان شبة متوقع فى 28 فبراير 2026 وهنا لا بد أن نتذكر أن نتنياهو نجح مع ترامب في الفترة الانتخابية الاولى من تحقيق مكسبين الأول هو اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وهذا كان حلم إسرائيلي وهذا يعد جزء من الاعتراف بيهودية القدس والاستيلاء عليها كاملة دون الجزء الشرقي الخاص بالعرب ثم القرار الذي اتخذ في الفترة الأولى وهو إلغاء الاتفاقيات النووية الخاصة بإيران والذي نفذه ترامب في الفترة الأولى من 2016 حتى 2020.
نتنياهو يقنع ترامب بالتعامل القاسي مع إيران
وأضاف الغباشي في تصريح لفيتو أن المتابع للأحداث يكتشف أن نتنياهو يقنع ترامب وأحيانًا يضغط عليه بوسيلة أو بأخرى وإغلاق كل الطرق أمامه باستثناء طريق واحد وهو التعامل القاسي مع إيران بما يحقق أهداف إسرائيل، والمتابع يكتشف فى الجولة الثانية كانت هناك خيارات عديدة أمام الادارة الأمريكية لكن نتنياهو بعد 6 زيارات للولايات المتحدة الأمريكية أغلق الحلول وترك لترامب مسار واحد وهو الحرب وقصف ايران وهذا يجعلنا نقول ان نتنياهو هو الذي دفع الولايات المتحدة الأمريكية للحرب على إيران وليس بإرادة أمريكية.
الدروس المستفادة من حرب إيران
وواصل الغباشى حديثة قائلا: من الدروس المستفادة من حرب إيران ضرورة ايجاد خطة إقليمية واحدة للتعامل مع إسرائيل بعيدا عن الاجندات والاتفاقات المنفصلة ففى 2015 كانت ستحدث تفعيل لاتفاقية الدفاع العربى المشترك والتى اطلقها الرئيس السيسي واجتمع رؤساء اركان الجيوش العربية عدة اجتماعات وتم الاتفاق على كل الخطوات من حيث القوة ومشاركة كل دولة وهدد الافراد والتسليح واسلوب عملها والقيادة والتمويل واصبح هناك شبة اتفاق تام بين جميع الدول العربية التى تشارك فى هذة القوة العربية لكن قبل توقيع الاتفاق حدثت المفاجاة ليلة الاتفاق بمطالبة اوباما للدول العربية بعدم التوقيع ودعوتهم الى منتجه كامب ديفيد ومنحهم صواريخ باتريوت ب28مليار دولار والتى كانت سبب الضرر الذى تعرضت لو الدول العربية.
من يحتمى بأمريكا عريان
وواصل الغباشى حديثة قائلا: ان هذه المنظومة اتضح أنها تحمي إسرائيل أولا وتكشف ان من يحتمى بامريكا عريان لانة جلب الخراب على العواصم العربية بوجود القواعد العسكرية على اراضيهم والتى انطلق منها الطيران الامريكى لضرب ايران فكان الرد الايراني على هذه الدول ومن هنا كشفت الحرب على ايران غياب التنسيق العربى وهذا أثر بالسلب على حماية أراضيهم، وبالتالي لو كانت هناك قوة عربية مشتركة كانت إيران لا تستطيع قصف هذه الدول ومن هنا نقول لو اكتملت القوى العربية سيكون لها شان وستتصدى للتمدد الاسرائيلي فى المنطقة والتوسع على حساب الأراضي العربية الواحدة تلو الاخرى بدعوى الاتفاقيات الابراهيمية او الاتفاقيات التجارية والاقتصادية والتعاون التكنولوجى وستردع كل من تسول له نفسه العبث بالأمن القومى العربى باعتباره خط احمر.
ويرى الغباشى ان كل من يعقد اتفاق منفصل ظنا انه سيكون فى حماية الولايات المتحدة الامريكية او التعاون مع اسرائيل فانهم واهمون لان اسرائيل لا تحفظ عهد او اتفاق فهم يضمرون الكراهية والحقد للعرب والمسلمين وليكن هناك عبرة لما حدث فى بدايات القرن الـ19 والقرن الـ20 حيث كانوا يطردون من كل دول اوربا من أمريكا وبليجيكا وانجلترا وغيرهم لتدميرهم الاقتصاد والتعاون مع العدو ولعل ما حدث فى الحربين العالميتين الأولى والثانية هير شاهد وعلينا قراءة التاريخ لانهم خونة لا يحفظون عهد وذكر ذلك في القرآن.




