زغلول صيام يكتب: قريتي المنسية.. "الحصة - طوخ - القليوبية"
هناك على بعد قرابة الـ40 كيلومتر تقع قريتي الحصة - مركز طوخ - محافظة القليوبية… هي الفاصلة بين مركزي بنها (العاصمة) ومركز طوخ وعلى مر التاريخ تاهت بين هذا وذاك.
قرية يزيد تعدادها على الـ 30 ألف نسمة، ولكنها تعاني من الإهمال والتجاهل وكأن موقعها المتميز جاء وبالا عليها.. القرية لها ثلاثة مداخل؛ أحدهما على طريق مصر الإسكندرية الزراعي مباشرة، حيث القرية على بعد تقريبا 2 كيلو متر (مدخل أبو حجر) والمدخل الثاني عن طريق (السفاينة) والمدخل الثالث عن طريق مشتهر ونفس المسافة تقريبا، ولك أن تتخيل أن يد الإصلاح لم تمتد لتلك المداخل منذ عشرات السنوات وطرق أكل عليها الدهر وشرب، هي ليست ممهدة والرصف القديم ذهب مع الريح فباتت طرقا صعبة جدا، لا هي مرصوفة ولا تركوها ترابية كما وجدناها، وبالتالي مشوار واحد للقرية كفيل بأن تحتاج إلى قطع غيار لسيارتك فورا، فما بالك بمن يقطع تلك المسافة يوميا ممن لديهم أعمال في المدينة سواء طوخ أو بنها أو القاهرة، ولم تعد تلك هي الأزمة بعد تعدي أكوام "الزبالة" على الطريق ولم يعد منظرا مريحا للنفس.
قريتي الطيبة على مر التاريخ والتي من بين أبنائها كافة أطياف البشر من كافة المهن المحترمة تعاني الإهمال وصوتها لا أحد يسمعه، عندما كنت رئيسا لمركز الشباب فكرت في البحث عن قطعة أرض خارج القرية لتكون متنفسا لقرية كبيرة مترامية الأطراف، وجدت معاونة من البعض وتجاهلا من أصحاب القرار ووئدت الفكرة في مهدها.
أدهشني مؤخرا عند إعلان قرى محافظة القليوبية التي سيدخلها الغاز والمفاجأة أن القرية غير مدرجة!! رغم أن محطة الغاز العمومية تقع في زمام القرية وبات مكتوب على أهلها أن يشموا الغاز ولا يتذوقوه!! قالوا في الأمثال زمان (طباخ السم بيدوقه)!!
قريتي تتبع الوحدة المحلية بمشتهر وإداريا لمجلس مدينة طوخ ثم محافظة القليوبية، هل فكر مسئول واحد من هؤلاء أن يقوم بزيارة للقرية؟! لو فكر أكيد كان رأى هذا الإهمال الذي تعاني منه قرية من أكبر قرى مركز طوخ!!
أتمنى أن تتاح الفرصة للسيد محافظ القليوبية للقيام بزيارة إلى القرية للاطمئنان على ما قلت، وسيرى أن ما ذكرته جزء من حقيقة حزينة.
نعم أعيش في القاهرة، ولكني واحد من أبناء تلك القرية المنسية وأتمنى أن تلقى الاهتمام اللائق…..
كتبت وأنا أُمني نفسي أن تكون هناك استجابة، فهل تحدث؟!


