خبير في الناتو يكشف حقيقة استخدام أمريكا قواعدها العسكرية بالخليج لضرب إيران
القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج، كشف الدكتور سيد غنيم، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية أستاذ زائر بالناتو والأكاديمية العسكرية الملكية ببروكسل، عن حقيقة استخدام أمريكا لقواعدها العسكرية في دول الخليج، لضرب إيران، تعليقًا على حديث أحد العسكريين بأنه لم تخرج أي طائرة أو صاروخ من القواعد العسكرية الأمريكية بالخليج لضرب إيران.
استخدام أمريكا قواعدها العسكرية في الخليج لضرب إيران
وقال الدكتور سيد غنيم، عبر حسابه بـ"الفيس بوك"، عن استخدام أمريكا قواعدها العسكرية في الخليج لضرب إيران: "لاحظت بالصدفة هذا السؤال: سمعت بالأمس أحد كبار المعلقين العسكريين المصريين على إحدى القنوات الإماراتية وهو يؤكد أنه لم تخرج أي طائرات أو صواريخ من القواعد الأمريكية في الخليج لضرب إيران".

وعن مدى صحة ودقة عدم استخدام أمريكا قواعدها في الخليج لـضرب إيران، قال الدكتور سيد غنيم: "رغم إنني لست هذا المعلق العسكري الذي قال ذلك أمس، لكن عليا توضيح الآتي:
أولًا: تحديد القواعد العسكرية الأمريكية بمنطقة الخليج العربي:
1. قاعدة العديد الجوية بالدوحة، وهي أهم قاعدة أمريكية في المنطقة، وتعتبر مقر القيادة الجوية المتقدمة لـ القيادة المركزية الأمريكية، ومركز إدارة العمليات الجوية في الشرق الأوسط بالكامل.
2. قاعدة الأمير سلطان الجوية بالرياض، والتي أعيد تفعيلها بعد عام 2019.
وتضم دفاعات جوية متقدمة ومركز عمليات.
3. قاعدة الظفرة الجوية بأبوظبي، تستضيف طائرات متقدمة (F-22/ مسيرات/ استطلاع)، ودورها محوري في الاستطلاع والضربات الدقيقة).
جبل علي قاعدة أمريكية عسكرية غير رسمية والمنامة للدعم البحري
كما أوضح الدكتور سيد غنيم أن "ميناء جبل علي، وهي ليست قاعدة عسكرية رسمية، لكنها أكبر نقطة دعم بحري أمريكي خارج الولايات المتحدة، وتستخدمها السفن الحربية الأمريكية بانتظام".
وأكد الدكتور سيد غنيم أن "قاعدة الدعم البحري في المنامة، وهي مقر الأسطول الخامس الأمريكي، والمسؤول عن تأمين نطاق المسؤولية في الخليج العربي والبحر الأحمر، وبحر العرب، وفي الكويت يوجد قاعدة علي السالم الجوية وهي مركز عمليات جوية ودعم، وقاعدة أحمد الجابر الجوية وهي مركز عمليات ودعم تكتيكية. ومعسكر عريفجان وهو مركز لوجستي وبري رئيسي".
وأضاف خبير الناتو أن هناك "قواعد عسكرية خارج الخليج العربي ولكنها مجهزة لكي تكون للقتال فيه، مثل قاعدة دييجو جارسيا في سيشيل".
وكشف الدكتور سيد غنيم "القوات الأمريكية المحملة على حاملات الطائرات وقواتها الضاربة:
1. حاملات طائرات، وعادة ما تتمركز في بحر العرب/ المحيط الهندي، وفي شرق المتوسط.
2. قاذفات بعيدة المدى (B-2 / B-52) تنطلق من خارج المنطقة وصواريخ بحرية (توماهوك) من غواصات ومدمرات.
وعن استخدام أمريكا قواعدها العسكرية في الخليج لضرب إيران، أكد خبير الناتو أن "الولايات المتحدة في مثل هذه الحروب نادرًا ما تعتمد فقط على قواعد الخليج. بل تستخدم مزيجًا من: (حاملات طائرات (في بحر العرب/المحيط الهندي)، وقواعد خارج الخليج (مثل قاعدة دييجو جارسيا)، وقاذفات بعيدة المدى (B-2 / B-52) تنطلق من خارج المنطقة، وصواريخ بحرية (توماهوك) من غواصات ومدمرات، ومدفعية صاروخية متحركة، ويمكن إطلاقها من أي مكان على الأرض، وليس شرطا أن تطلق من القواعد العسكرية (وهي التي يثور بسببها الجدل)
استخدام أمريكا لقواعدها العسكرية بالخليج لضرب إيران
وكشف الدكتور سيد غنيم عن كواليس ما حدث قبل حرب إيران، فقال: "طلبت دول الخليج عدم استخدام القواعد العسكرية الأمريكية على أراضيها في الحرب ضد إيران؛ وبناءً عليه، تم إخلاء جميع القواعد العسكرية من القوات الأمريكية سواء معدات هجومية كطائرات القتال والجنود، مع الإبقاء على أسلحة دفاع ذاتي ودفاع عن نطاق المسؤولية مثل مضادات الصواريخ ومنظومات الإنذار".

وقال الدكتور سيد غنيم: "كافة الأسلحة الهجومية الأمريكية كطائرات القتال وصواريخ توماهوك وغيرها موجودة في البحر. أما الأسلحة والمعدات الموجودة بالقواعد العسكرية الأمريكية فهي دفاعية فقط؛ وقد تتواجد قطع مدفعية صاروخية أمريكية طراز ATAKAMS في بعض دول الخليج أو في أي دولة خليجية (وكما ذكرت هي محل الجدل)، ولكنها ليست داخل القواعد العسكرية الأمريكية".
وأوضح الدكتور سيد غنيم أن "الاستخدام العملياتي الحالي للقواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج يتمثل في (تنفيذ عمليات الإنذار والدفاع عن نفسها وعن نطاقات المسؤولية المحيطة بالإنذار والصد، كما قد تكلف بالدعم الاستخباراتي، وكذلك بالدعم اللوجيستي كـ (التزود بالوقود - أعمال القيادة وسيطرة - أعمال استخبارات). وعلى حد علمي يتم تجنب استخدامها لعدم إحراج دول الخليج المضيفة لها".
وعن رده النهائي على استخدام أمريكا لقواعدها العسكرية في الخليج لضرب إيران ـ قال الدكتور سيد غنيم: "التعليق سليم ودقيق من منطلق أنه لا توجد ضربات أمريكية تنطلق من القواعد العسكرية الأمريكية، تستغل القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج بالتأكيد في الإنذار والصد، واحتمال لأعمال المساندة، وقد يتم استخدام مدفعية صاروخية متحركة من مناطق غير معلوم بأراضي أي من الدول الخليجية".



