تقرير يكشف انتشار الاحتيال الإلكتروني في مصر رغم ثقة المستخدمين العالية بأنفسهم
سلّط استطلاع حديث الضوء على فجوة كبيرة بين ثقة المستهلكين في قدرتهم على اكتشاف عمليات الاحتيال عبر الإنترنت، وبين تعرضهم الفعلي للتهديدات السيبرانية ووفقًا للنتائج، أفاد 28% من المشاركين في مصر بتعرضهم لعملية احتيال أو محاولة احتيال عبر الإنترنت خلال الأشهر الـ12 الماضية، وهذا يؤكد الطابع المستمر والمتطور للمخاطر الرقمية.
ضحايا عمليات الاحتيال
ومما يثير القلق أن هذه التهديدات ليست نظرية؛ إذ إن الثلث نفسه تقريبًا (31%) من المستخدمين الذين شملهم الاستطلاع وقعوا ضحية لعمليات الاحتيال التى أدت إلى اختراق بياناتهم أو تكبدهم خسائر مالية.
ومن بين المتضررين، واجه ما يقرب من نصفهم (52%) عمليات الاحتيال عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأبلغ 44% عن محاولات احتيال استثمارية أو مالية، و33% عن عمليات احتيال مرتبطة برسائل بريدية أو طرود وهمية.
كما تظل رسائل التصيد الاحتيالي عبر البريد الإلكتروني تمثل تهديدًا كبيرًا؛ إذ أثرت على 28% من المشاركين.
وتشير هذه الأرقام إلى التنوع المتزايد في أساليب المجرمين الإلكترونيين لاستهداف الأفراد عبر قنوات متعددة.
مع ذلك، ما تزال مستويات الثقة مرتفعة بشكل لافت؛ إذ يعتقد 72% من المشاركين أنهم قادرون على تعرّف محاولات الاحتيال، بينما أعرب 22% عن يقينهم التام بقدرتهم على تجنب الوقوع ضحية لها. وقد تساهم هذه الثقة المفرطة في انتهاج سلوكيات رقمية محفوفة بالمخاطر وضعف اليقظة تجاه التهديدات.
أما فيما يتعلق بإجراءات الحماية، فقد أظهر المشاركون عادات متباينة؛ إذ أفاد 66% باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، بينما لا يتحقق سوى 38% بانتظام من الروابط الإلكترونية قبل النقر عليها، ويتجنب 30% استخدام شبكات الإنترنت اللاسلكية العامة للقيام بالأنشطة الحساسة.
ومن الملاحظ أن أقل من نصف المشاركين (41%) يستخدمون حلولًا أمنية مخصصة، مما يعني أن شريحة كبيرة من المستخدمين قد يكونون عرضة لتأثيرات سلبية من التهديدات السيبرانية.
والأمر الأكثر خطورة هو اعتراف 6% من المستخدمين بعدم اتباع أي تدابير أمنية على الإطلاق.
تحديث أدوات الحماية
كما يبدو أن تحديث أدوات الحماية الرقمية لا يتم بشكل منتظم؛ إذ إن 30% فقط من المشاركين يقومون بتحديث كلمات المرور ومراجعة إعدادات الأمان بشكل منتظم - مرة واحدة على الأقل شهريًا أو أكثر. وفي المقابل، يقوم 43% بذلك بشكل متقطع، و23% نادرًا ما يتخذون مثل هذه الخطوات، بينما أفاد 5% بأنهم لا يقومون بذلك مطلقًا.
أكد سيف الله الجديدي، رئيس قنوات المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لدى كاسبرسكي تُظهر نتائج الاستطلاع الحاجة المُلحة إلى زيادة الوعي، وتعزيز تبني ممارسات أكثر شمولًا في مجال الأمن السيبراني.
وبينما تُعد العادات الفردية مثل اختيار كلمات المرور القوية والحذر أثناء التصفح ضرورية، إلّا أنه أيضًا ينبغي أن يتم دعمها بحلول أمنية موثوقة وتحديثات أمنية منتظمة للحد بفعالية من التهديدات السيبرانية الحديثة.




