فضل قيام الليل بجزأي تبارك وعم
فضل قيام الليل بـجزء تبارك وجزء عم، جزء تبارك هو الجزء (29) من القرآن الكريم، و(يبدأ بسورة الملك وينتهي بسورة المرسلات) ويركز على عظمة الله وملكه، ويوجد تشابه كبير في معاني الآيات والألفاظ بين متشابهات جزء عمّ وتبارك، مما يجعلهما وحدة تعليمية واحدة للمبتدئين، وجزءا عمّ (30) وتبارك معا يمثلان آخر أجزاء القرآن الكريم، ويرتبطان وثيقًا بكونهما يركزان على العقيدة، البعث، والقيامة، والإيمان باليوم الآخر، ووصف الجنة والنار، وأدلة القدرة الإلهية، ويتميزان بقصر السور وسهولة الحفظ، وخلال السطور التالية نستعرض معكم فضل قراءة جزء تبارك وجزء عم فإلى التفاصيل.

العلاقة بين سور تبارك وقد سمع
معظم سور جزء تبارك وعمّ (الجزء 29 و30) مكية، نزلت قبل الهجرة، ومع ذلك تتضمن سورًا مدنية، وأبرزها في جزء عمّ: البينة، الزلزلة، والنصر. أما جزء تبارك (من سورة الملك إلى المرسلات) فمعظمه مكي، ويتميز الجزءان بقصر الآيات، وقوة الأسلوب، والتركيز على أصول العقيدة، وقصص الأنبياء، ووصف الجنة والنار، والرد على المشركين.
من المعروف أن جزء عمّ (يبدأ بسورة النبأ وينتهي بسورة الناس) ويركز على أحداث القيامة، وعدد سوره 37 سورة، بينما يبلغ عدد سور جزء تبارك 11 سورة، وهي أطول نسبيًا (مثل الملك، القلم، الحاقة) مقارنة بسور جزء عمّ التي تتميز بالقصر الشديد (مثل الإخلاص، الفلق، الناس) كما يتضمن أقصر سور القرآن وهي الكوثر والمعوذتين وهما يمثلان ختام المصحف الشريف.. كما أنهما يكملان بعضهما البعض في سياق مكّي، ويشكلان معًا قرابة 1000 آية.

فضل قيام الليل بجزء تبارك وجزء عم
أورد الإمام المنذري في كتابه الترغيب والتهذيب حديث أبي داود: من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين.. وهذا الحديث صححه الألباني. وقد ذكر الإمام المنذري معلقًا على هذا الحديث أن من سورة تبارك الذي بيده الملك إلى آخر القرآن ألف آية، (عدد آيات جزء عم 564 آية وعدد آيات جزء تبارك 431 آية)، فكأنه رحمه الله يرى أن من قام بألف آية ينال الأجر الموعود في الحديث.
