رئيس التحرير
عصام كامل

مستشار أكاديمية ناصر العسكرية يكشف سيناريوهات الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية

عادل العمدة،فيتو
عادل العمدة،فيتو
18 حجم الخط

أكد اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية والخبير الاستراتيجي أن التهديد الأمريكي بحصار  الموانئ الإيرانية إذا تم بشكل واسع ومشدد يعد خطوة تصعيدية كبيرة تتجاوز العقوبات التقليدية، وله تداعيات عميقة على عدة مستويات: أولها التداعيات على  الاقتصاد الإيراني أبرزها   خنق الصادرات، خاصة وأن الموانئ هي شريان رئيسي لتصدير النفط والبتروكيماويات، وبالتالي الحصار يعني تقليص حاد في العملة الصعبة، بما يؤدي إلى ارتفاع التضخم، فنقص الواردات (غذاء، دواء، مواد خام) يؤدي لارتفاع الأسعار بشكل كبير، وشلل صناعي جزئي،  فكثير من الصناعات الإيرانية تعتمد على مكونات مستوردة، وسيؤدي إلى ازدهار السوق السوداء: كما حدث سابقا، ستظهر شبكات تهريب عبر دول وسيطة.

 

أي تهديد لصادرات إيران أو الملاحة في مضيق هرمز قد يدفع الأسعار للصعود 

 

أكد العمدة فى تصريح لفيتو أن هناك تداعيات أيضا على الاقتصاد العالمي تتمثل في ارتفاع أسعار النفط: وأي تهديد لصادرات إيران أو الملاحة في مضيق هرمز قد يدفع الأسعار للصعود، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد: خاصة في الطاقة والبتروكيماويات،وضغط على اقتصادات مستوردة للطاقة مثل أوروبا وآسيا.

 

التداعيات السياسية والأمنية لحصار الموانئ الإيرانية 

 

وتابع: أما عن التداعيات السياسية على إيران ستؤدي إلى تعزيز التيار المتشدد مضيفا أن الحصار غالبا يقوي الخطاب الرافض للتفاوض.


وأيضا تقليص فرص التسوية: أي مفاوضات مع واشنطن تصبح أكثر تعقيدا، وتوسيع النفوذ غير المباشر، إيران قد تلجأ لتفعيل أدواتها الإقليمية للرد، أما عن الولايات المتحدة فستكون مخاطرة بالتصعيد العسكري، الحصار البحري قد يُفسّر كعمل شبه حربي، وتوتر مع حلفاء، بعض الدول (مثل الصين والهند) قد ترفض الالتزام الكامل، واختبار للهيمنة البحرية، خصوصًا في ظل تزايد التحدي الدولي.

أضاف العمدة: أما التداعيات العسكرية والأمنية قتتمثل في احتمال الرد الإيراني، وتهديد الملاحة في الخليج واستهداف غير مباشر لمصالح أمريكية، سيناريو الاحتكاك المباشر، أي احتكاك بحري، قد يتطور سريعا لمواجهة أوسع وتدويل الأزمة، أي دخول أطراف مثل روسيا أو الصين سياسيا (وربما لوجستيا)

 

السيناريوهات الثلاثة المحتملة 

 

وأضاف العمدة، أن هناك عددا من السيناريوهات المحتملة
السيناريو  الأول هو حصار محدود (الأرجح) وتشديد الرقابة والعقوبات دون إغلاق كامل وضغط اقتصادي دون حرب مفتوحة وانتظار النتائج.

السيناريو الثاني حصار شامل وإغلاق فعلي للموانئ،  ورد إيراني قوي، مع احتمال صدام عسكري.

السيناريو الأخير التصعيد ثم التفاوض (متساوٍ مع السيناريو الأول) واستخدام الحصار كورقة ضغط ثم العودة لمفاوضات بشروط جديدة.

فالحصار البحري إن تم بشكل صريح، ليس مجرد أداة ضغط اقتصادي، بل أداة تغيير قواعد اللعبة فهو يقرب المنطقة من حافة الصدام المباشر، لأن إيران تعتبره تهديدا وجوديا وليس مجرد عقوبات.

الجريدة الرسمية