رئيس التحرير
عصام كامل

أحمد معطي: قرارات البنك المركزي تُدار بحذر عالمي، والتضخم كلمة السر في تحديد مصير الفائدة

أحمد معطي، الخبير
أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، فيتو
18 حجم الخط

قال أحمد معطي، الخبير الاقتصادي: إن البنوك المركزية حول العالم، وعلى رأسها البنك المركزي المصري، تمر بحالة من الحيرة خلال الفترة الحالية، في ظل تطورات جيوسياسية معقدة، أبرزها الحرب في المنطقة، والتي خرجت عن نطاق أدوات السياسة النقدية التقليدية.

وأوضح أن هذه الأوضاع تجعل من الصعب التنبؤ بالمسار الاقتصادي بدقة، ما يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات حذرة، قائمة على متابعة البيانات بشكل لحظي واتخاذ قرارات مدروسة وفقًا للمتغيرات العالمية والمحلية.

وأضاف معطي في تصريح خاص لـ"فيتو"، أنه يشيد دائمًا بأداء البنك المركزي المصري، معتبرًا إياه من أقوى البنوك المركزية، حيث أثبت قدرته على تحقيق التوازن في أوقات الأزمات، سواء خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008 أو خلال التحديات الاقتصادية في السنوات الأخيرة.

البنك المركزي يعتمد في قراراته على تحليل دقيق للبيانات

وأشار إلى أن البنك المركزي يعتمد في قراراته على تحليل دقيق للبيانات، حيث يقسم بياناته الدورية إلى شقين، الأول يتعلق بالاقتصاد العالمي، والثاني بالاقتصاد المحلي، بما يعكس رؤية شاملة في اتخاذ القرار.

وفيما يتعلق بـأسعار الفائدة، أكد أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، أن الأمر لا يُحسم بشكل مباشر بين التثبيت أو الخفض، بل يرتبط بمؤشرات أساسية، على رأسها معدلات التضخم. 

وأوضح أن التضخم الحالي في مصر يدور حول 13.4%، بينما تتراوح أسعار الفائدة بين 19% و20%، وهو ما يعني أن التضخم لا يزال أقل من الفائدة.

وتابع أحمد معطي: “في حال ارتفاع معدلات التضخم وتجاوزها مستوى الفائدة، قد يضطر البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة، أما إذا ظل التضخم في نطاق أقل، فمن المرجح الاتجاه إلى تثبيت الفائدة”.

واختتم بأن التوقعات المستقبلية تلعب دورًا حاسمًا، حيث إن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع نحو التثبيت، بينما قد يفتح انتهاء الأزمات الباب أمام خفض الفائدة لتحفيز النشاط الاقتصادي.

الجريدة الرسمية