عضو "تشريعية النواب" يكشف مصير المخالفات الدستورية في قانون الإدارة المحلية
أكد الدكتور صلاح الدين فوزي، أستاذ القانون الدستوري وعضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أهمية مشروع قانون الإدارة المحلية، الذى تم تشكيل لجنة برلمانية فرعية لدراسته، موضحًا أن المقصود بمصطلح الإدارة المحلية هو اللامركزية الإدارية.
الدساتير المصرية الحديثة
وقال فوزي إن الدساتير المصرية الحديثة تحدثت عن اللامركزية، وكان أول قانون صدر عن النظام اللامركزي الإداري يحمل رقم 124 سنة 1960 بعنوان "قانون الحكم المحلي"، ولكن مع دستور مصر الصادر سنة 71 تحدث عن اللامركزية الإدارية والإدارة المحلية، وصدور القانون الحالي، بقرار بقانون 43 سنة 1979، الذي أصدره الرئيس أنور السادات وقتها، بعنوان "قانون نظام الحكم المحلي". إلا إنه بعد نحو سنة تبين أن النص في الدستور هو "الإدارة المحلية" وليس "الحكم"، فصدر تعديل برقم 50 لسنة 1980 قال: يستبدل بكلمة الحكم المحلي، الإدارة المحلية أينما وردت في هذا القانون.
السلطة التنفيذية
وتابع، كما أن دستور 2014 تحدث عن أن السلطة التنفيذية مكونة من ثلاثة أفرع: الفرع الأول رئيس الجمهورية، وهو رئيس السلطة التنفيذية ورئيس الدولة؛ الفرع الثاني الحكومة، أي مجلس الوزراء؛ والفرع الثالث، وهو الإدارة المحلية.
وتابع: القانون هو قانون الإدارة المحلية، وليس حكمًا محليًا، كما يردد البعض أثناء حديثه؛ لأن الحكم المحلي يتعلق بتوزيع الوظيفة السياسية، ونحن في إطار تقسيم للوظيفة الإدارية.
قانون الإدارة المحلية
وتابع: كما أن قانون الإدارة المحلية موجود ولا يوجد فراغ، فقانون 43 لسنة 79 موجود، والمحافظون ورؤساء المدن والمراكز والأحياء يعملون دون توقف.
وأوضح أن كل ما حدث في الأمر هو أنه في 28/6/2011 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمًا في 6 قضايا منضمة بحل المجالس الشعبية المحلية على مستوى الجمهورية، فحلت. وحتى الآن لم نتمكن من إعادة التشكيل إلا بعد الانتهاء من قانون للإدارة المحلية مستوفيًا للاستحقاقات الدستورية الموجودة في دستور 2014.
وحول اعتراض البعض علي تمسك الحكومة بمشروع القانون المقدم منها في فصول تشريعية سابقة، قال إن من حقها ذلك وفقًا لنص المادة 180 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب التى تجيز ذلك دون النظر إلى شخص رئيس الوزراء أو إلى الوزير الموجود وما إلى ذلك، فهذه قرارات صادرة عن مجلس الوزراء لأن مجلس الوزراء هو الذى يعبر عن إرادته.
وأضاف فوزي: المشروع الذي تمسكت به الحكومة، بجواره 3 مشروعات مقدمة من أعضاء، من 60 عضوًا على الأقل، ما يعني 10% من أعضاء مجلس النواب.
موضوع حل المجالس الشعبية
وحول ما أثير بشأن وجود مخالفة للدستور في موضوع حل المجالس الشعبية، أوضح أن المحظور هو حل المجالس الشعبية بإجراء عام شامل، إنما يمكن حل المجلس الشعبي لمحافظة أو أكثر عند الضرورة. متابعًا: والضرورة هنا يقدرها مصدر القرار، ويكون فيه تسبيب.
وأضاف: أيضًا ما يثار من الجدل حول تعيين رؤساء وحدات الإدارة المحلية: محافظ، رئيس مركز، رئيس مدينة، رئيس حي، رئيس قرية، فهذا أمر طبيعي فهم جزء من السلطة التنفيذية ويكونون بالتعيين، لاسيما وأن صحيح الدستور قال: "يحدد القانون ما إذا كانوا سيعينون أم ينتخبون".
وقال: عندما كنا نعد الدستور كان ذلك مثار خلاف، فتم ترحيله إلى القانون، ولكني ما زلت عند رأيي الذي كنت قد أبديته حين مشاركتي في دستور 2014 وقلت إني أميل إلى التعيين حتى لا نحمّل شاغلي هذه المناصب بأعباء وإجراءات وحملة انتخابية وممكن فاتورة انتخابية، أشياء عديدة نحن في غنى عنها.
النظام الانتخابي للمجالس
وفيما يتعلق بالنظام الانتخابي المجالس المحلية، رأى فوزي أن يكون النظام الانتخابي أغلبيته بالقائمة ويكون جزء صغير فرديًا، وذلك على الأقل لكي نتمكن من تمثيل الفئات التي أوجب الدستور ضرورة تمثيلها في المجالس الشعبية المحلية.
مضيفًا: بالإضافة إلي أن هذا النظام تم دسترته بالفعل ولا داعي لتجربة أنظمة أخرى، وعلى الأحزاب أن تقوي نفسها، وتعمل قوائم مشتركة.
التعليم الأساسي
ودعا فوزي إلي الاهتمام بشروط العضوية في المجلس الشعبي ليكون حاصل على الثانوية العامة، وليس شهادة التعليم الأساسي، متابعًا: "أنا لا أعتقد إن شخص معاه الشهادة الإعدادية يستطيع إنه يكون مشارك مشاركة فعالة، ممكن يساهم ولكن هتكون إسهاماته إلى حد كبير متواضعة للغاية".
عدد أعضاء المجالس الشعبية
وحول عدد أعضاء المجالس الشعبية المحلية، قال فوزي: أرى أنه يمكن أن يقل عن الأعداد المقترحة، مما يؤدي إلى سهولة النقاش؛ لأن كثرة الأعداد قد تسبب تبعثر الأفكار، وهذه سياسة ينتهجها المشرعون دائمًا في المجالس الصغيرة مثل مجلس حي، مجلس مدينة… وهكذا.
وحول ما يتعلق بالجزئية الخاصة بإمكانية أن المجالس الشعبية تحاسب وتسحب الثقة من التنفيذيين، مثل سحب الثقة من المحافظ، قال: أنا مع أن يكون النص موجودًا، ولا مشكلة في ذلك.


