مؤسسة ساويرس: حوالي 5 مليار جنيه حجم تمويل المسئولية الاجتماعية خلال 25 عاما (فيديو وصور)
أكدت ليلى حسني، المدير التنفيذية لمؤسسة ساويرس للتنمية المجتمعية، أنه على مدار أكثر من 25 عامًا، أنه تم ضخ حوالي 5 مليار جنية من المؤسسة عبر برامج المسؤولية الاجتماعية .
جاء ذلك خلال كلمتها فى "الملتقى الأول للمجتمع الأهلي المصري" الذى عقد اليوم الإثنين، والذي يمتد على مدار يومي (6 و7 أبريل)، وذلك في إطار مشروع "بناء قدرات المنظمات غير الحكومية المصرية"، بهدف تعزيز دور منظمات المجتمع الأهلي كشريك رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة، وبناء مجتمعات أكثر صمودًا وقدرة على مواجهة التحديات.
وقالت حسني: “المؤسسة تبنت نهج الإيثار الفعال القائم على الأدلة، وهو ما ساعدنا على توجيه مواردنا بكفاءة أكبر من أجل تعظيم الأثر التنموي وضمان استمراريته، والمرحلة الحالية تفرض على جميع شركاء التنمية إعادة التفكير في كيفية العمل معًا بشكل أكثر تكاملًا وتأثيرًا حيث لم يعد من الممكن التعامل مع التحديات التنموية من خلال تدخلات متفرقة، بل أصبحت تتطلب منظومة تنموية متكاملة تقوم على تبادل المعرفة، والتخطيط المشترك، وبناء مؤسسات قادرة على التعلم والتطور والاستمرار”.
وأضافت: "نأمل أن يمثل هذا الملتقى خطوة نحو بناء رؤية مشتركة لمستقبل العمل الأهلي في مصر، والانتقال من العمل الفردي إلى العمل التكاملي، ومن تحقيق نتائج قصيرة المدى إلى بناء أثر يمتد لأجيال قادمة."

التحديات تفتح فرصًا لإعادة رسم خريطة التمويل
وأشارت إلى أن العمل الأهلي يواجه تحديات هيكلية معقدة، تشمل تفاوت قدرات المنظمات ونقص قنوات التعلم المؤسسي، إلى جانب تقلص المساعدات الإنمائية الدولية بعد انتهاء أكثر من 120 مشروعًا ممولًا من “USAID” عام 2025، لافتة إلى أن هذه الظروف تتيح الفرصة لإعادة التفكير وتفعيل الشراكات بما يعيد رسم خريطة التمويل التنمويل.

20 مليون مستفيد ضمن منظومة التنمية المؤسسية
وحول الموارد والتمويل، لفتت حسني إلى مساهمة القطاع الخاص والبنوك بحوالي 3.9 مليار جنيه في المسئولية الاجتماعية عام 2024، مع توقع بتجاوزها 4 مليارات جنيه بنهاية 2025، بينما بلغ التمويل التنموي في القطاع الخاص أكثر من 15 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية، كما سجلت تحويلات المصريين بالخارج 36.5 مليار دولار في 2024.
واحتلت مصر المرتبة الثانية عالميًا في مؤشر العطاء العالمي 2025، مع تبرعات سنوية تتراوح بين 4.5 و6.7 مليار جنيه، لخدمة حوالي 50 ألف منظمة مجتمع أهلي و20 مليون مستفيد.

واشارت خلال كلمتها إلى أن هذا الملتقى يوفر مساحة للفهم والتحول وتحديد الأهداف بشكل جماعي، مرحبة بالحضور من بينهم السفيرة نبيلة مكرم، والدكتور أحمد سعدة ممثلًا عن الدكتورة مايا مرسي، وشركاء مؤسسة “كير” والبنك المركزي والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، معتبرة الحدث تتويجًا لجهود بناء منظومة متكاملة للتعلم والتطوير المؤسسي في العمل الأهلي المصري.

وانعقد "الملتقى الأول للمجتمع الأهلي المصري" برعاية وزيرة التضامن الدكتورة مايا مرسي، والذي يأتي كأول منصة وطنية تهدف إلى تعزيز دور منظمات المجتمع الأهلي كشريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر شمولًا وقادرة على مواجهة التحديات.
وخلال الملتقى تم استعراض أبرز نتائج مشروع بناء قدرات المنظمات الأهلية المصرية، وجلسات تعريفية وتفاعلية من صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية والتحالف الوطني للعمل الأهلي والتنموي.

مؤسسة ساويرس: استراتيجية خماسية لدعم 200 منظمة شريك و1000 عامل بالقطاع الأهلي بحلول 2028
وأوضحت حسني دور مؤسسة ساويرس، التي تعمل منذ 25 عامًا وفق رؤية تعتبر التنمية منظومة متكاملة مبنية على الأدلة العلمية والنتائج الحقيقية، مشيرة إلى إطلاق استراتيجية خماسية عام 2023 تهدف للحد من الفقر متعدد الأبعاد وتمكين وكلاء التغيير، وتستهدف دعم 200 منظمة شريك وألف من العاملين بالقطاع الأهلي بحلول 2028، لبناء قدرات محلية تدعم الحوكمة الفعالة وجودة الخدمات.

وقدمت مثالًا حيًا للأثر التنموي من خلال قصة “سحر”، الأرملة المصرية التي اكتسبت مهارات مهنية ضمن “مشروع بناء” لتأمين دخل مستقر وثقة بالنفس، مؤكدة أن التدريب منحها القدرة على الاعتماد على نفسها وتغيير حياتها بشكل ملموس.
ومن جانبه، أشار الدكتور أحمد سعده، المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية وممثل وزارة التضامن الاجتماعي إلى أهمية دور المجتمع المدني في تمكين منظمات المجتمع الأهلي.
وشدد على ضرورة التعاون والتكامل بين القطاع الحكومي ومؤسساته، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والمؤسسات البحثية، باعتباره أمرًا محوريًا لتحقيق رؤية مصر 2030.

ولفت إلى العمل على ثلاثة محاور رئيسية؛ يتمثل المحور الأول في تسريع وتيرة التحول الرقمي لتمكين مؤسسات المجتمع الأهلي تكنولوجيًا، وتوفير الأدوات الرقمية اللازمة لقياس الأثر، ويقوم المحور الثاني على تنويع مصادر الاستدامة المالية لضمان التخطيط الاستراتيجي لعمل المجتمع الأهلي والتنموي، مع تطوير نموذج مبتكر يضمن استدامة هذا العمل، أما المحور الثالث فيركز على بناء منظومة تعزز القيادة المحلية للتنمية، مؤكدا على أن التوطين ليس بديلًا، بل إن وجود شركاء دوليين يجب أن ينعكس على تعزيز دور الشركاء المحليين وتمكينهم.

