هل تخلت موسكو وبكين عن طهران؟، محلل سياسي يكشف الكواليس
حرب إيران، طرح أحمد رفعت المحلل السياسي، تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت روسيا والصين قد تراجعتا عن دعم إيران، مشيرًا إلى حالة من الاستياء الشعبي لدى من كانوا يراهنون على بروز نظام عالمي جديد يوازن النفوذ الغربي.
ذكريات تدخل روسي قلب المعادلات
واستعاد رفعت، مشهد عام 2019 عندما تحركت روسيا بشكل مفاجئ إلى فنزويلا، حيث أرسلت خبراء لحماية الرئيس نيكولاس مادورو والمساهمة في إصلاح البنية التحتية للكهرباء رغم الضغوط الدولية.
الحرب الأوكرانية تُقيد حركة موسكو
وأوضح أن الحرب في أوكرانيا استنزفت القدرات الروسية، ما دفع موسكو إلى التراجع النسبي في الملف الإيراني، بعدما كانت لاعبًا مؤثرًا يغير موازين القوى في مناطق متعددة.
الصين، حسابات المصالح قبل المواجهة
وأكد رفعت خلال حديثه ببرنامج “نقطة ومن أول السطر” تقديم رحاب فارس بقناة “الحدث اليوم”، أن الصين تتعامل بمنطق براغماتي، إذ توازن بين مصالحها الاقتصادية وعلاقاتها الدولية، موضحًا أنها رغم وجود تفاهمات استراتيجية مع إيران، فإنها تتجنب الانخراط في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.
نفط بلا ضجيج، استراتيجية صينية هادئة
وأشار إلى أن الصين، باعتبارها أكبر مستهلك للنفط عالميًا بنحو 16 مليون برميل يوميًا، تواصل تأمين احتياجاتها من النفط الإيراني بعيدًا عن التصعيد الإعلامي، مفضلة التحركات الهادئة على المواقف الصدامية.
فنزويلا، ثروة هائلة تحت الحصار
وأعرب رفعت عن أسفه لوضع فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم يتجاوز 300 مليار برميل، لكنها تنتج حاليًا نحو 800 ألف برميل يوميًا فقط، نتيجة الضغوط والعقوبات.
خطاب ترامب، عودة منطق الهيمنة
وعلّق رفعت على تصريحات دونالد ترامب، معتبرًا أنها تعكس ذهنية السيطرة، خاصة مع حديثه عن امتلاك الولايات المتحدة ما يكفيها من النفط المحلي والفنزويلي، في إشارة إلى رغبة في فرض الهيمنة على مصادر الطاقة.
فراغ دولي تستغله واشنطن
واختتم رفعت تحليله بالتأكيد على أن النظام العالمي الجديد لم يتشكل بعد، في ظل انشغال روسيا بحربها، وحذر الصين في تحركاتها، ما أتاح للولايات المتحدة فرصة لإعادة رسم خريطة النفوذ العالمي مستفيدة من هذا الفراغ.




