مقياس "ساعة يوم القيامة" لا يستبعد ضرب إيران بأسلحة نووية
ذكر رئيس تحرير نشرة علماء الذرة جون مكلين أن احتمالية استخدام الولايات المتحدة أو "إسرائيل" للأسلحة النووية ضد إيران، أو استهداف طهران للمواقع النووية الإسرائيلية، ضئيلة في الوقت الحالي؛ لكنها ليست مستبعدة.
وقال مكلين في مقابلة مع موقع "يوراكتيف" المتخصص في سياسات الاتحاد الأوروبي: إن "النتائج الإشعاعية والنووية الكارثية قد تكون ضئيلة الاحتمال، لكن لا يمكن استبعادها تماما؛ والحوادث، وسوء التقدير، والأمور غير المتوقعة يمكن أن تحدث في زمن الحرب".
وتابع: "لذا لا يمكن استبعاد أي احتمال طالما استمر هذا الهجوم الذي أعتبره سخيفا تماما على إيران. ولا يمكن التنبؤ بالنتائج المحتملة".
وبحسب وكالة "تاس" الروسية، قدمت نشرة علماء الذرة ساعة يوم القيامة أربع ثوانٍ في يناير الماضي، لتصل إلى 85 ثانية قبل منتصف الليل، وهو أقرب وقت وصلت إليه الساعة من منتصف الليل في تاريخها.
ساعة يوم القيامة
ساعة يوم القيامة هي مقياس مجازي لمدى اقتراب البشرية من الانقراض؛ وتستهدف تحذير المجتمع الدولي من الخطر. ويعكس موضع عقاربها مستوى التوتر العالمي المرتبط بالتهديدات النووية، والنزاعات العسكرية، وتغير المناخ، والحرب السيبرانية، والإرهاب البيولوجي، وغيرها من المخاطر.
وعلى مدار تاريخها الممتد لأكثر من 70 عاما، تم تعديل عقارب الساعة أكثر من 20 مرة. وكان أبعد موضع وصلت إليه 17 دقيقة قبل منتصف الليل في عام 1991، وسط تفاؤل أعقب نهاية الحرب الباردة.
ويتم الإعلان عن الضبط الرمزي للساعة مرة واحدة في العام، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.
نشرة علماء الذرة
تأسست نشرة علماء الذرة على يد باحثين شاركوا في مشروع مانهاتن لتطوير الأسلحة النووية في أوائل أربعينيات القرن العشرين؛ وذلك بعد أن شهدوا عواقب القصف الذري الأمريكي لليابان، اتجهوا إلى السلمية. تصدر المجلة عن جامعة شيكاغو منذ عام 1945، وفق "تاس".
وقال الباحثون إن ضبط الساعة يعتمد على مخاوف الخبراء بشأن السلوك العدواني للقوى النووية روسيا والصين والولايات المتحدة وأزمة المناخ والصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط، والتأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي.
عوامل متنوعة وراء تصاعد المخاوف
وبحسب العلماء، توجد أمور كثيرة وراء تنامي الخطر الذي تتعرض له البشرية، ومنها ارتفاع مستوى سطح البحر ودرجة حرارة سطح الأرض، واستمرار انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، والظواهر الجوية المتطرفة، مثل الحرائق، والأعاصير، ومخاطر المختبرات البيولوجية وكذلك الذكاء الاصطناعي، حيث أدت أدت التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى زيادة خطر تمكن إرهابيين ودول من تصميم أسلحة بيولوجية لا يمكن مواجهته؛ فيما يحذر العلماء من خطر دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المعارك الحربية.




