قرار جريء بتوقيت حساس، هل ينجح تثبيت الفائدة في امتصاص صدمات الاقتصاد المصري؟
البنك المركزي المصري، قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، في اجتماعها اليوم الخميس الموافق 2 أبريل 2026 تثبيت أسعار العائد الأساسية، على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي لتسجل 19% و20% و19.5% على الترتيب، كما تم تثبيت سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 19.5%.
وفي خطوة تعكس توازنا دقيقا بين احتواء التضخم ودعم النشاط الاقتصادي، ليأتي في ظل تحديات عالمية وضغوط محلية، ما يفتح الباب لتحليل أعمق لتأثيره على الاقتصاد الكلي.

قرار محسوب يعكس قراءة دقيقة لمجمل المؤشرات الاقتصادية
من جانبه، قال الدكتور أحمد حمدي خبير الاقتصاد إن تثبيت أسعار الفائدة في هذا التوقيت يعد قرارا محسوبا يعكس قراءة دقيقة لمجمل المؤشرات الاقتصادية، نحن أمام اقتصاد يحاول استعادة زخمه، وفي الوقت نفسه يواجه ضغوطًا تضخمية لم تختفِ بالكامل، لذلك، فإن رفع الفائدة كان سيضغط على الاستثمار، بينما خفضها كان قد يشعل التضخم مجددًا، فجاء التثبيت كحل وسط ذكي.
التثبيت يمنح السوق حالة من الاستقرار النسبي
وأضاف حمدي أن التثبيت يمنح السوق حالة من الاستقرار النسبي، وهو أمر مهم جدًا لطمأنة المستثمرين المحليين والأجانب، كما ان المستثمر بطبيعته يبحث عن بيئة مستقرة يمكن التنبؤ بها، وقرارات مفاجئة في أسعار الفائدة قد تربك الحسابات، خاصة في القطاعات الإنتاجية، مشيرا إلى أن هذا القرار يساعد الحكومة في إدارة تكلفة الدين العام، حيث إن رفع الفائدة كان سيؤدي إلى زيادة أعباء خدمة الدين، وهو ما قد يضغط على الموازنة العامة، وبالتالي، التثبيت هنا يخفف هذا العبء دون التضحية بالسيطرة على التضخم.
معدلات التضخم الحالية تحت السيطرة نسبيا
ويؤكد الدكتور أحمد حمدي أن التثبيت يشير إلى أن البنك المركزي يرى أن معدلات التضخم الحالية تحت السيطرة نسبيا، أو على الأقل في اتجاه هبوطي، وهو ما يعزز الثقة في السياسة النقدية، لكنه في الوقت نفسه يبعث برسالة حذرة مفادها أن المعركة مع التضخم لم تنته بعد في المجمل، مشيرا إلى أن القرار يدعم النمو الاقتصادي بشكل غير مباشر، لأنه يتيح للقطاع الخاص مساحة أكبر للتحرك دون ضغوط تمويلية إضافية، كما أنه يعزز استقرار التوقعات، وهو عنصر حاسم في هذه المرحلة.







