طرق احتساب الأقدمية الوظيفية وفقًا للقانون
الأقدمية الوظيفية إحدى الركائز الأساسية في تنظيم المسار المهني للعاملين في الجهاز الإداري للدولة؛ لما لها من تأثير مباشر على حقوق الموظف في الترقية وتولي المناصب الأعلى، فضلًا عن ارتباطها بمبدأي العدالة وتكافؤ الفرص.
وحرص قانون الخدمة المدنية المصري رقم 81 لسنة 2016 على وضع إطار قانوني واضح يحدد ضوابط احتساب الأقدمية، بما يضمن الشفافية ويمنع التمييز أو المحاباة، ويعزز من كفاءة الجهاز الإداري.
أولًا: الأساس العام لاحتساب الأقدمية
ينص القانون على أن الأقدمية تُحتسب من تاريخ شغل الوظيفة، وهو المعيار الرئيسي الذي يُبنى عليه ترتيب الموظفين داخل نفس الدرجة الوظيفية.
ثانيًا: آليات تحديد الأقدمية عند التساوي
في حال تساوي أكثر من موظف في تاريخ شغل الوظيفة، يتم اللجوء إلى معايير تفصيلية للفصل بينهم، تختلف باختلاف طريقة شغل الوظيفة:
- في حالة التعيين لأول مرة:
يتم ترتيب الأقدمية وفقًا للأسبقية في التعيين، بناءً على نتائج الامتحانات والترتيب النهائي، ثم المفاضلة وفقًا لمستوى المؤهل، والتقدير، والأقدمية في التخرج، وأخيرًا السن. - في حالة الترقية:
تُحدد الأقدمية على أساس الأقدمية في الوظيفة السابقة، بما يعكس التدرج الطبيعي في المسار الوظيفي.
ثالثًا: ارتباط الأقدمية بنظام الترقية
تُعد الأقدمية عنصرًا حاسمًا في الترقية، خاصة في الوظائف التي تعتمد على الأقدمية كمعيار أساسي. ويشترط القانون حصول الموظف على تقارير تقويم أداء بمرتبة كفء على الأقل خلال فترات محددة، بينما تتطلب الترقية بالاختيار مستويات أعلى من التميز.
رابعًا: الضمانات القانونية المرتبطة بالأقدمية
يؤكد القانون على أن جميع إجراءات التعيين والترقية، وبالتالي فإن احتساب الأقدمية يجب أن تتم في إطار من الشفافية والموضوعية، من خلال الإعلانات المركزية والاختبارات التنافسية، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين.
يمثل نظام احتساب الأقدمية الوظيفية أداة تنظيمية دقيقة تهدف إلى تحقيق التوازن بين الاعتبارات الزمنية والكفاءة المهنية، وهو ما يسهم في بناء جهاز إداري أكثر انضباطًا وعدالة، ويعزز من ثقة العاملين في منظومة العمل الحكومي.
