رئيس التحرير
عصام كامل

نائب: زيادة الحد الأدنى للأجور لا تحقق العدالة بين العاملين

محمد فؤاد عضو مجلس
محمد فؤاد عضو مجلس النواب، فيتو
18 حجم الخط

أثار قرار الحكومة برفع الحد الأدنى للأجور بمقدار ألف جنيه، والذي أعلنه رئيس الوزراء، تفاعلًا واسعًا في الأوساط الاقتصادية والبرلمانية، وسط ترحيب حذر وتساؤلات حول مدى تأثيره الحقيقي في مختلف شرائح العاملين.

 

وقال محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، إن المشكلة الأساسية أن الحد الأدنى المُعلن يظل قاصرًا من حيث التغطية، إذ ينطبق بشكل رئيسي على موظفي الدولة، بينما الشريحة الأكبر من سوق العمل خاصة في القطاع الخاص والاقتصاد غير الرسمي لا تستفيد منه بشكل حقيقي.

وأضاف فؤاد في تصريح خاص لـ فيتو أن الأثر الاجتماعي يظل مجتزأ ولا يحقق العدالة الأفقية بين العاملين.

وأعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارًا حكوميًّا بزيادة الحد الأدنى لأجور العاملين ألف جنيه، في خطوة تهدف إلى التخفيف من الأعباء المعيشية على المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

جاء هذا الإعلان ضمن حزمة إجراءات اقتصادية تتبناها الحكومة، حيث أكد مدبولي أن الزيادة الجديدة ستنعكس على بند الأجور في الموازنة العامة للدولة، والذي سيشهد ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 21%، مما يعكس التزام الدولة بتحسين مستوى دخل الموظفين.

ويأتي هذا القرار في سياق جهود مستمرة من الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية، وارتفاع معدلات التضخم الذي أثر على القوة الشرائية للمواطنين. وتهدف الزيادة إلى دعم الطبقات المتوسطة ومحدودي الدخل وضمان حياة كريمة لهم.

من المتوقع أن يستفيد من هذه الزيادة قطاع عريض من العاملين في الجهاز الإداري للدولة والجهات التابعة لها، مما يسهم في تحسين مستوى معيشتهم وقدرتهم على تلبية الاحتياجات الأساسية. كما قد يشجع هذا القرار القطاع الخاص على مراجعة سياسات الأجور لديه بما يتماشى مع التوجه الحكومي.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تولي اهتمامًا بالغًا لملف الحماية الاجتماعية ودعم المواطنين، وأن هذه الزيادة ليست سوى جزء من خطة أوسع لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. مشددًا على أن الدولة لن تتوانى عن اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لدعم المواطن في مواجهة التحديات الاقتصادية.

وتعد هذه الزيادة هي الأحدث ضمن سلسلة من الإجراءات المشابهة التي اتخذتها الحكومة المصرية خلال السنوات الماضية لرفع الأجور والمعاشات، في إطار سعيها المتواصل لتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وتوفير شبكة أمان اجتماعي قوية للمواطنين.

الجريدة الرسمية