تشمل كاميرات وتفتيش إلكتروني، التعليم تستعد لامتحانات الثانوية بخطة خماسية
تكثف وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني جهودها للاستعداد المبكر لامتحانات الثانوية العامة 2026، التي تنطلق في شهر يونيو القادم. تأتي امتحانات الثانوية العامة هذا العام في ظل ازدياد أعداد الطلاب المقيدين بالصف الثالث الثانوي، حيث تتأهب وزارة التربية والتعليم بعد امتحانات منضبطة لنحو 915 ألف طالب وطالبة بزيادة نحو 92 ألف طالب وطالبة عن العام الماضي.
خطة أكثر صرامة
ووصفت مصادر بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني خطة الوزارة لامتحانات الثانوية العامة هذا العام بأنها الخطة "الأكثر صرامة" لتأمين الامتحانات، ومواجهة محاولات الغش الإلكتروني في الامتحانات، وتحظى هذه بمتابعة برلمانية حثيثة لضمان شفافية المنظومة الامتحانية.
المحاور التنفيذية لخطة الوزارة 2026
تعتمد وزارة التربية والتعليم بقيادة محمد عبد اللطيف إستراتيجية متعددة الأبعاد لمحاصرة الغش التقليدي والإلكتروني، وتتلخص في الرقابة الرقمية (كاميرات المراقبة)، حيث تسعى الوزارة إلى تغطية كافة لجان الامتحانات بكاميرات مراقبة عالية الدقة مرتبطة بغرف عمليات مركزية لرصد أي تحركات مريبة داخل اللجان، وخارجها.
تفتيش ثلاثي
ومن المتوقع وفق المصادر ذاتها، تخصيص اثنين من أفراد الإدارة التعليمية لكل لجنة لتفتيش الطلاب بالعصا الإلكترونية قبل الدخول، مع زيادة أفراد الأمن الإداري من 5 إلى 10 أفراد في كل لجنة سير امتحان، بجانب إجراءات رقابية أكثر صرامة داخل لجان سير الامتحان.
عقوبات رادعة
وشددت الوزارة في خطتها على تطبيق صارم لقانون مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات، الذي ينص على الحرمان من الامتحان لمدة عامين في حال ضبط غش فعلي، ويتضمن أيضًا عقوبات جنائية مثل الحبس والغرامة لمن يثبت تورطه في تصوير أو نشر الأسئلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
تأمين سيبراني
وتدرس وزارة التربية والتعليم عدة مقترحات تقنية لمكافحة أعمال الغش في امتحانات الثانوية العامة هذا العام، وتشمل المقترحات التي يتم دراستها استخدام أجهزة تشويش محدودة أو تعطيل بعض تطبيقات التواصل داخل محيط اللجان بالتنسيق مع الجهات المعنية لمنع الغش.
تحرك برلماني وسؤال للحكومة
وفي سياق الرقابة التشريعية، تقدم الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم، مطالبًا بالكشف عن "خطة الطوارئ" لمواجهة تطور وسائل الغش.
وتساءل المندوه عن مدى فاعلية أجهزة التفتيش الإلكتروني في رصد السماعات الدقيقة التي لا تُرى بالعين المجردة. وأكد النائب أن الغش هو العدو الأول لمبدأ تكافؤ الفرص، مشددًا على ضرورة حماية حقوق الطلاب المجتهدين من ظاهرة "اللجان الملتهبة" أو الغش الجماعي.
وأشار إلى أن تحركه يأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة الضرب بيد من حديد على المخالفين لضمان جودة مخرجات التعليم المصري.
إجراءات "الخلفية" وتأمين الكنترولات
لا تقتصر خطة وزارة التربية والتعليم على يوم الامتحان فقط، بل تشمل إجراءات أكثر دقة لاختيار رؤساء اللجان والمراقبين الأوائل لضمان النزاهة. واعتماد نظام تتبع فوري لرصد أي "طفرات غير منطقية" في درجات الطلاب داخل لجان معينة، مما قد يشير إلى وجود غش جماعي لم يُكتشف في حينه.




