مدبولي يعلن خفض إنارة الشوارع لترشيد الطاقة وخبيرة توضح المكاسب الاقتصادية للقرار
أكد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تتجه إلى خفض إنارة الشوارع، بما في ذلك الإعلانات، إلى نحو الثلث، في إطار خطة شاملة لترشيد استهلاك الطاقة.
وأوضح أن هذا الإجراء يستهدف تحقيق وفر يصل إلى نحو ثلثي الاستهلاك، مع مراجعة مستمرة لضمان عدم التسبب في حالات إظلام قد تؤثر في المواطنين، مشددًا على أن الدولة تتعامل بجدية مع سياسات الترشيد في ظل أزمة عالمية غير مسبوقة.
وأضاف أن الحكومة تحرص على اختيار إجراءات لا تؤثر بشكل مباشر في حياة المواطن، مع اتباع نهج تدريجي في تنفيذ هذه القرارات، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية، والاستعداد لاتخاذ إجراءات أكثر صعوبة في حال ارتفاع أسعار النفط عالميًّا.
نهج تدريجي لمواجهة أزمة الطاقة العالمية
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تراقب تطورات أسعار الطاقة عالميًّا، خاصة مع احتمالات ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قد تصل إلى 200 دولار للبرميل، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد، ويستدعي اتخاذ إجراءات استباقية لضبط الاستهلاك.
خبيرة: القرار يخفف الضغط على الموازنة ويعزز كفاءة الطاقة
من جانبها، أكدت درية ماضي أن قرار خفض إنارة الشوارع يعد خطوة مهمة في إدارة موارد الطاقة بكفاءة، خاصة في ظل التقلبات العالمية الحالية.
وقالت:
إن هذا الإجراء يساهم بشكل مباشر في تقليل استهلاك الكهرباء، وهو ما ينعكس على خفض تكلفة دعم الطاقة وتقليل الضغط على الموازنة العامة للدولة، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود عالميًا.
وأضافت، ترشيد الإنارة في الشوارع والإعلانات لا يؤثر بشكل كبير على النشاط الاقتصادي أو حياة المواطنين، مقارنة بإجراءات أخرى قد تكون أكثر حدة، لذلك فهو من الأدوات الذكية التي تلجأ إليها الحكومات في أوقات الأزمات.
وتابعت كما أن هذه الخطوة تساعد على تحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتوجيه الموارد إلى قطاعات أكثر أهمية، مثل الصناعة والخدمات الأساسية، وهو ما يدعم النمو الاقتصادي على المدى المتوسط.
وأشارت إلى أن الاستمرار في مثل هذه السياسات يعزز من قدرة الدولة على مواجهة أي صدمات مستقبلية في أسعار الطاقة، قائلة:
كلما نجحت الدولة في تقليل الاستهلاك غير الضروري، زادت قدرتها على امتصاص تقلبات الأسواق العالمية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأوضحت، التوجه الحكومي نحو ترشيد استهلاك الطاقة محاولة لتحقيق توازن بين مواجهة الضغوط الاقتصادية العالمية والحفاظ على استقرار الأوضاع المعيشية، من خلال إجراءات مدروسة تقلل التكلفة دون التأثير المباشر في المواطنين.








