رئيس التحرير
عصام كامل

خطة كش ملك، رئيس الأركان الأمريكي الأسبق يكشف سيناريوهات أيام الجحيم المقبلة في الشرق الأوسط

الحرس الثوري الإيراني،
الحرس الثوري الإيراني، فيتو
18 حجم الخط

قال الجنرال المتقاعد، ونائب رئيس الأركان الأمريكي الأسبق، جاك كين، عندما يتحدث الرئيس دونالد ترامب عن أسبوعين أو ثلاثة أسابيع في الحرب على إيران، فهذا ليس رقمًا اختاره من فراغ.

 

وضع خطة الأهداف المحتمل ضربها فى إيران

وتابع كين فى تصريحات على شبكة "فوكس نيوز"، هذا هو التقدير الذي يتلقاه من قائد القيادة المركزية، الذي يشرف على جميع القوات الأمريكية، الأدميرال برادلي كوبر، وكذلك من رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو، وبالتالي، فإن هذا التقدير يستند إلى ما يلزم لتحقيق جميع الأهداف الموكلة فى إيران، ومن الواضح أن هذه الأهداف شاملة.

واستطرد، أول هذه الأهداف، بصراحة، هو سلب إيران قدرتها الهجومية، فهي تستخدم الطائرات المسيّرة، والصواريخ الباليستية، وقواتها البحرية، وسلاحها الجوي، وحتى قدراتها الدفاعية، ولا سيما في مجال الدفاع الجوي، ونحن في الطريق الصحيح تمامًا لتحقيق هذا الهدف، وخلال الإطار الزمني المقبل سننجزه.

أما الأمر الثاني، فيتعلق بقدرات إيران المستقبلية، ولهذا السبب نركز على جميع الشركات التي تصنع الأسلحة التي تُستخدم هجوميًّا أو دفاعيًّا، وقد كان ذلك جزءًا من خطة استهداف شاملة جدًا ومفصلة للغاية، كذلك، خلال الأيام القليلة الماضية، ركزت القوتان معًا، إسرائيل والولايات المتحدة، بصورة كبيرة جدًا على القدرة الصناعية المدنية للبلاد، مثل مصانع الصلب، ومراكز التصنيع الأخرى، وما شابه ذلك، بهدف واضح هو إحداث أثر اقتصادي على هذا البلد، بالتأكيد، فيما يتعلق بوضعه في المستقبل.

أما الأمر الثالث وفق الجنرال الأمريكي المتقاعد، فهو أن الولايات المتحدة تريد القضاء على ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني، ونحن نعلم يقينا أن هناك بعض اليورانيوم المخصب، أما كيفية التعامل معه، فهذا قرار رئاسي: هل نذهب للاستيلاء عليه، أم ندمّره ونحوّله إلى مزيد من الأنقاض، وهو على الأرجح في هذه الحالة الآن؟

 

رئيس الأركان الأمريكي الأسبق يكشف عن مهتمين في إيران

وأوضح نائب رئيس الأركان الأمريكى الأسبق جاك كين، بعد ذلك أعتقد أن أمامنا مهمتين كبيرتين:

الأولى: فتح مضيق هرمز، والأدميرال برادلي كوبر يعمل على هذا الأمر منذ 14 يومًا، من خلال تجريد الإيرانيين من قدرتهم على التأثير فيه، أو بعبارة أخرى، تجريدهم من القدرة على الرد عندما تبدأ السفن في المرور عبر المضيق، الزوارق الصغيرة، والألغام، والصواريخ المضادة للسفن، والصواريخ بعيدة المدى، والمدفعية، وجميع القدرات التي يملكونها، تعرضت للاستهداف يومًا بعد يوم خلال الأسبوعين الماضيين، حتى نصل إلى نقطة نتمكن فيها من مرافقة السفن عبر المضيق، ووضعها داخل ما يشبه فقاعة حماية تؤمّن سلامتها.

ستكون هناك مروحيات أباتشي في الجو، وستكون هناك طائرات مسيّرة، وستكون هناك أيضًا طائرات A-10 وورهوج، وبذلك سيكون المرور عبر المضيق ممكنًا، هذا لا يعني أن الإيرانيين لن يحتفظوا ببعض القدرة على إطلاق النار، بالطبع يمكنهم ذلك، لكن ستكون هناك تدابير دفاعية كافية، وبأدنى قدر ممكن من المخاطر. وقادتنا واثقون من أنهم قادرون على فتح المضيق وتأمينه في المرحلة المقبلة. والخطة ستكون، لاحقًا، نقل هذه المسؤولية إلى حلفائنا لكي يواصلوا هم المهمة، ثم ننسحب نحن. أما كيفية التفاوض على هذا الانتقال، فذلك ما يزال غير محسوم.

اثانية، هي جزيرة خرج، ولكي يفهم المشاهدون، فإن 90% من توزيع النفط يمر عبر تلك الجزيرة، يصل النفط إليها عبر خطوط الأنابيب، ثم تُحمل السفن من نقاط التوزيع هناك، ونحن سبق أن دمرنا جميع الأهداف العسكرية على تلك الجزيرة، والآن لدينا خيار نتخذه: هل نحتلها ونسيطر عليها؟ أم نفرض عليها حصارًا؟ أم ندمرها؟ والقرار النهائي يعود للرئيس ترامب.

جزيرة خرج، فيتو
جزيرة خرج، فيتو

وتابع، وفي كل الأحوال، فإن النتيجة ستكون عميقة للغاية، وأعتقد أنها ستكون بمثابة كش ملك للنظام الإيراني، لأننا سنكون إما قد سيطرنا على قابليته الاقتصادية للحياة كدولة، أو دمرناها، بما يمنعه من امتلاك أي قدرة فعلية على إسقاط القوة في المستقبل القريب.

أما النقطة الأخيرة، فهي ما عمل عليه الإسرائيليون، وهو إضعاف القيادة، لقد أضعفنا بشكل كبير طبقات القيادة، وكذلك البنية التنظيمية نفسها، وما هي هذه البنية؟ إنها الحرس الثوري الإيراني، وهو التنظيم شبه العسكري الذي يساعد على بقاء النظام أكثر من أي شيء آخر. وكثير من قادة النظام يخرجون من هذه المنظمة. وهناك أيضًا الباسيج التي قمعت الشعب، وقيادة قوى إنفاذ القانون، وكذلك الشرطة الوطنية. كل هذه التشكيلات تعرضت للاستنزاف. لم تُدمر بالكامل، لكنها أُضعفت بشكل كبير، وسيكون لذلك أثر على النظام في المرحلة المقبلة.

وعندما تُنجز هذه المهام، ووفق تقديراتنا خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، أعتقد أن الأمر سيكون قد انتهى، لكن هذا لا يعني أننا سنغادر من دون أن نقول لإيران ما الذي نتوقعه منها وهناك أشياء يمكننا أن نتوقعها منها:

عدم إعادة بناء برنامجها النووي.

التوقف عن بناء برنامجها للصواريخ الباليستية.

التوقف عن دعم وكلائها فى المنطقة، وسيكون من الصعب عليها فعل ذلك في ظل الانهيار الاقتصادي الذي تواجهه.

أخيرا، عدم قمع الشعب الإيراني.

وأعتقد أن لدينا ورقة ضغط جيدة جدًا بعد أقل من 60 يومًا مما فعلناه بالنظام، وإذا فعلت إيران أيًا من هذه الأمور، فإن الولايات المتحدة سترد على ذلك، وهذه أبعاد قوية جدًا هنا، من حيث ما أعتقد أن الولايات المتحدة وإسرائيل تمكنتا من تحقيقه في أقل من 60 يومًا.

 

الجريدة الرسمية