حرب إيران تخنق إمدادات السكر وترفع أسعاره لأعلى مستوى في 6 أشهر
تشهد أسعار السكر العالمية انتعاشًا بعد فترة ركود طويلة، إذ أدت الحرب في إيران إلى تضييق الإمدادات من أحد مراكز التكرير الرئيسية، ما عزز مبيعات المنتجين خارج الشرق الأوسط.
العقود الآجلة القياسية للسكر الأبيض
كانت العقود الآجلة القياسية للسكر الأبيض في لندن تتداول عند مستويات منخفضة قريبة من مستويات فترة الجائحة، في ظل وفرة المعروض وضعف الطلب.
ارتفاع أسعار السكر لأعلى مستوى
لكن منذ اندلاع الحرب، ارتفعت الأسعار إلى أعلى مستوى لها في 6 أشهر، حيث أدت الأعمال العدائية إلى تعطيل شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو مسار حيوي لشحن السكر الخام إلى المصافي المحلية، وكذلك تصدير السكر الأبيض إلى الخارج.
وأصبحت بعض المصافي في الشرق الأوسط مستعدة لتحمل التكاليف الأعلى الناتجة عن الاعتماد على موانئ مثل الفجيرة وخورفكان وصحار لتأمين المواد الخام.
كيف أثرت حرب إيران على التجارة وتكاليفها؟
أنهى العقد الأكثر تداولًا الشهر على مكاسب بلغت 11%، وهي الأعلى منذ عام 2023، حيث تأثر نحو 6% من تجارة السكر العالمية بالحرب، ومن المرجح أن تظل الواردات ضعيفة على الأقل حتى يونيو، مع مخاطر تراجع إضافية إذا استمرت الاضطرابات إلى الربع الثالث.
ومع بحث التجار عن مصادر بديلة للسكر المكرر، تتسارع الشحنات من الهند وتايلندا، فقد ارتفعت التدفقات من خارج الشرق الأوسط بشكل حاد الشهر الماضي، حيث بلغت صادرات تايلندا إلى السودان -أحد كبار المستهلكين- نحو 353650 طنًا حتى 25 مارس، مقارنة بـ45 ألف طن في فبراير، وفق بيانات الشحن التي جمعتها "كوفريج أناليتيكس".
ارتفاع الطلب على السكر الهندي
تلقت المطاحن الهندية طلبات خارجية تصل إلى 250 ألف طن من السكر الأبيض منذ بداية الحرب، بحسب راهيل شيخ، المدير الإداري لشركة "مير كوموديتيز إنديا"، ويعد ذلك جزءا كبيرا من إجمالي 650 ألف طن تم التعاقد عليها منذ منتصف نوفمبر، وفق استطلاع شمل خمسة محللين وتجار.
وكانت الحكومة الهندية وافقت على تصدير مليوني طن خلال العام المنتهي في سبتمبر، إلا أن الشحنات من ثاني أكبر منتج عالمي كانت متباطئة بسبب انخفاض الأسعار، كذلك فإن ضعف الروبية الهندية يشجع المطاحن على زيادة الصادرات، مع تحسن الهوامش نتيجة الارتفاع الأخير في الأسعار العالمية، بحسب تقرير صادر عن "جرين بول كوموديتي سبيشاليستس".



