رئيس التحرير
عصام كامل

المحكمة الإدارية: القانون يلزم جهة الإدارة بنقل الموظف المعاق إلى أقرب مكان لمحل إقامته

ذوو الاحتياجات الخاصة
ذوو الاحتياجات الخاصة
18 حجم الخط

أودعت المحكمة الإدارية بأسيوط (الدائرة الأولى) حيثيات حكمها بإلغاء القرار السلبي الصادر عن جهة الإدارة، والمتمثل في الامتناع عن نقل أحد العاملين من ذوي الإعاقة بجامعة أسيوط من كلية الزراعة إلى إحدى الكليات القريبة من محل إقامته، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.

حيثيات الحكم والمبادئ القانونية

أكدت المحكمة في حيثياتها عددًا من المبادئ القانونية المهمة، أبرزها:

أن القرار السلبي بالامتناع عن النقل يُعد قرارًا إداريًا قائمًا بذاته، يجوز الطعن عليه بالإلغاء طالما استمر الامتناع عن اتخاذ القرار الواجب قانونًا.

أن نقل الموظف يُعد إفصاحًا عن إرادة الجهة الإدارية في إطار سلطتها التي تستهدف تحقيق المصلحة العامة وحسن سير المرافق العامة.

أن السلطة التقديرية للإدارة في مسائل النقل ليست مطلقة، بل مقيدة بضرورة تحقيق الصالح العام وعدم الانحراف بالسلطة.

لا يجوز أن يكون النقل وسيلة للإضرار بالموظف أو تجاهل ظروفه الصحية والاجتماعية، خاصة في حالات الإعاقة.
الأساس القانوني للحكم

استندت المحكمة إلى أحكام قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، ولائحته التنفيذية، لا سيما نص المادة (106)، التي تجيز نقل الموظف من ذوي الإعاقة إلى أقرب جهة عمل من محل إقامته، حال توفر وظيفة مناسبة لحالته.

مبدأ قضائي جديد

أرست المحكمة مبدأً مهمًا مفاده أن:

نقل الموظف من ذوي الإعاقة إلى أقرب مكان عمل ليس مجرد خيار إداري، بل التزام قانوني على جهة الإدارة، ويُعد الامتناع عنه قرارًا سلبيًا مخالفًا للقانون يستوجب الإلغاء.

وقائع الدعوى

تعود تفاصيل القضية إلى تقدم أحد العاملين بكلية الزراعة بجامعة أسيوط، والذي يعاني من إعاقة بنسبة 50%، بطلبات رسمية لنقله إلى مقر عمل أقرب إلى محل إقامته، نظرًا لبُعد المسافة وما تمثله من مشقة بالغة عليه.

إلا أن جهة الإدارة امتنعت عن الاستجابة لطلبه، ما دفعه إلى اللجوء للقضاء، الذي أنصفه بإلغاء القرار السلبي وإقرار حقه في النقل.

الجريدة الرسمية