رئيس التحرير
عصام كامل

سيناريو مرعب من المركزي الأوروبي، التضخم قد يقفز إلى 6.3% بسبب اضطرابات إمدادات الطاقة

رئيسة البنك المركزي
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، فيتو
18 حجم الخط

كشفت مصادر مطلعة عن خلاف محتدم بين كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، ووزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، خلال اجتماع مغلق لمسؤولي مجموعة السبع، حيث رفضت لاجارد التقييم المتفائل للجانب الأمريكي الذي وصف التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران بأنها "مؤقتة".

ووفق أشخاص مطلعين على مجريات المحادثة التي جرت عبر الفيديو أمس الإثنين، قلل بيسنت من تأثير أسابيع من الصراع في الشرق الأوسط، معتبرًا أن أي اضطرابات، بما في ذلك الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، لن تطول. 

لكن لاجارد عارضت هذا الطرح بشدة، مؤكدة أن حجم الدمار الذي حدث بالفعل يعني أن الآثار ستكون بعيدة المدى.

تأتي هذه التصريحات في وقت أظهرت بيانات اليوم الثلاثاء قفزة حادة في التضخم بمنطقة اليورو خلال مارس، هي الأكبر منذ عام 2022، ما يزيد الضغوط على اقتصادات أوروبا التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، ويجبرها على خفض توقعاتها للنمو خوفًا من الانزلاق نحو الركود.

وفي محاولة لطمأنة الرأي العام الأمريكي، شدد بيسنت على وفرة المعروض النفطي، متوقعًا إعادة فتح المضيق الاستراتيجي مع مرور الوقت. 

في المقابل، حذرت لاجارد من أن الأضرار التي لحقت بمنشآت النفط والبنية التحتية للطاقة لا يمكن إصلاحها في غضون أشهر قليلة، مشيرة إلى أن السيناريوهات المتشائمة لدى البنك المركزي الأوروبي تتوقع بلوغ التضخم 6.3% في حال استمرار اضطرابات الإمدادات حتى عام 2026.

ويعد هذا الخلاف أحدث حلقة في سلسلة توترات بين المسؤولة الأوروبية والإدارة الأمريكية، بعد أن انتقدت لاجارد في وقت سابق من العام خطابا لوزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك وصفته بـ"المبالغ فيه". 

وجاء الاجتماع وسط تحركات دولية لاحتواء الموقف، حيث شرعت بعض الحكومات في سحب النفط من احتياطيات الطوارئ، فيما جددت دول مجموعة السبع التزامها باتخاذ إجراءات منسقة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة والاقتصاد الكلي.

الجريدة الرسمية