رئيس التحرير
عصام كامل

العربية لحقوق الإنسان تدين منع إقامة قداس أحد الشعانين في كنيسة القيامة بالقدس

كنيسة القيامة في
كنيسة القيامة في القدس، فيتو
18 حجم الخط

أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان استمرار العدوان وجريمة الإبادة الجماعية بحق سكان قطاع غزة، حيث واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها على المدنيين النازحين في مناطق القطاع، بما في ذلك مواصي خان يونس التي تعج بعشرات الآلاف من النازحين منذ فجر اليوم، ما أدى إلى مقتل 10 شهداء وإصابة 18 آخرين.

واستنكرت المنظمة قيام سلطات الاحتلال بمنع كل من بطريرك اللاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا والأب فرانشيسكو باتون من دخول كنيسة القيامة في القدس لإقامة قداس أحد الشعانين في الكنيسة المقدسة، في استمرار لانتهاك الحريات الدينية في الأراضي المقدسة.

وقال المحامي علاء شلبي رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان: إن منع سلطات الاحتلال للبطريرك هو سابقة تاريخية لم تعرفها مدينة القدس من قبل، وأنها تأكيد لما سبق وأن أكدته المنظمة من ممارسات كراهية عنصرية ممنهجة ضد المسيحيين، سواء كانوا فلسطينيين وعربًا أو غيرهم. وأضاف أن هذا السلوك العنصري لا ينفصم عن منع المسلمين من أداء عباداتهم بالحرم القدسي الشريف، حيث واصلت سلطات الاحتلال منع صلوات الجمعة في المسجد الأقصى المبارك للأسبوع الرابع على التوالي.

تغيير الواقع على الأرض في غزة والضفة والقدس وجنوبي لبنان

ودعا شلبي العالم للانتباه نحو تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان، مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل بجهد محموم تغيير الواقع على الأرض في غزة والضفة والقدس وجنوبي لبنان، مستفيدًا من انشغال العالم بالحرب الجارية مع إيران.

وأعربت المنظمة عن عميق قلقها إزاء الانقسام الذي شهده مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بعد امتناع 19 دولة عن تأييد قرار المجلس المتعلق بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بشأن الالتزام بضمان المساءلة والعدالة، والذي صدر بتأييد 24 دولة وامتناع 4 دول عن التصويت.

وأكدت المنظمة أنه رغم صدور القرار، إلا أن هناك مستوى متصاعد من التخاذل الدولي الذي يفتح الباب أمام المزيد من التنصل من الالتزامات والامتثال لأحكام القانون الدولي والقواعد الحاكمة للنظام الدولي المتعدد الأطراف. 

حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة

وقالت المنظمة: "يرتفع عدد الضحايا المؤكدين لحرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 72,278  قتيلًا و172,013 جريحًا، فيما لا تزال الآلاف من المفقودين والذين يُعتقد أنهم لا يزالون تحت ركام الأنقاض، ولم يجر انتشال سوى 756 جثمانًا من بين نحو 10 آلاف مفقود، ويتعذر الكشف عن غالبيتهم الساحقة في ظل منع قوات الاحتلال دخول الآليات المناسبة لرفع الأنقاض".

وأضافت: "ومنذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025، فقد ارتفع عدد  الضحايا الفلسطينيين إلى أكثر من 700 قتيل ونحو 2000 جريح، فيما توصل سلطات الاحتلال التعنت في منع الالتزام ببنود الاتفاق التي تفرض تدفق 600 شاحنة مساعدات يوميًا حيث يبقى عدد الشاحنات دون 200 يوميًا، وفي عديد من الأيام كان في حدود 100 شاحنة".

وتابعت: "ويتواصل حرمان مليوني فلسطيني في القطاع، بينهم 1.4 مليون نازح من مقومات الحياة، بما في ذلك الخيام الملائمة والمساكن المتنقلة والوقود والأدوية والمعدات الطبية والمستلزمات الصحية وبطبيعة الحال الأغذية ومياه الشرب النقية".

الجريدة الرسمية