محامية تكشف الضوابط القانونية لمكان وساعات رؤية الأبناء حال انفصال الزوجين
قالت المحامية نعمة مصطفى، الخبيرة في قضايا الأسرة، إن قانون الأحوال الشخصية أعطى للمحكمة الحق في تحديد مكان الرؤية وفق الحالة المعروضة عليها، وبما يتناسب قدر الإمكان ظروف أطراف الخصومة.
وأضافت في تصريحات لـ«فيتو» أن القانون أيضًا راعى أن يتوفر في مكان الرؤية ما يشيع الطمأنينة في نفس الصغير، ولا يكبد أطراف الخصومة مشقة لا تحتمل، منها أحد النوادي الرياضية أو الاجتماعية، مراكز رعاية الشباب، دور رعاية الأمومة والطفولة التى يتوافر فيها حدائق، إحدى الحدائق العامة”.
وعن عدد ساعات الرؤية؛ أشارت إلى أنه لا يجب أن تقل مدة الرؤية عن ثلاث ساعات أسبوعيًّا كحد أدنى فيما بين الساعة التاسعة صباحًا والسابعة مساءً، ويراعى قدر الإمكان أن يكون ذلك خلال العطلات الرسمية، وبما لا يتعارض ومواعيد انتظام الصغير في دور التعليم.
يشكّل موضوع رؤية الآباء لأبنائهم بعد انفصال الزوجين إحدى القضايا الأكثر حساسية وتعقيدًا في نطاق قانون الأسرة؛ لما ينطوي عليه من تداخل بين الأبعاد القانونية والإنسانية والاجتماعية. فمع تصاعد معدلات الانفصال، برزت إشكالية تنظيم حق الرؤية باعتباره حقًا أصيلًا للطفل قبل أن يكون امتيازًا لأي من الوالدين، وهو ما تؤكده مبادئ الأمم المتحدة في إطار حماية حقوق الطفل وضمان مصلحته الفضلى.
وتكمن أهمية هذه القضية في ما تثيره من نزاعات حول آليات التنفيذ، وحدود هذا الحق، والضمانات الكفيلة بعدم استغلاله أو تعطيله، خاصة في ظل اختلاف التشريعات الوطنية وتباين تطبيقها العملي. كما تبرز تحديات إضافية تتعلق بالتوازن بين حق الحاضن في رعاية الطفل واستقراره، وحق الطرف الآخر في التواصل الفعّال والمستمر مع أبنائه، بما يحفظ الروابط الأسرية ويحد من الآثار النفسية والاجتماعية المترتبة على الانفصال.
