الإدارية العليا عن إلغاء فصل مدرس مساعد بعين شمس: لا عقوبة دون دليل قاطع
أودعت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة (الدائرة الرابعة – موضوع) حيثيات حكمها بإلغاء قرار فصل مدرس مساعد بكلية الهندسة بجامعة عين شمس، والقضاء ببراءته مما نُسب إليه، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
وأكدت المحكمة في حيثياتها أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية، وتم قبوله شكلًا وموضوعًا، مشيرة إلى أن الأوراق والتحقيقات لم تُثبت بما يكفي ارتكاب الطاعن لمخالفات تستوجب توقيع عقوبة الفصل من الخدمة.
وأوضحت المحكمة أن قرار مجلس التأديب لم يكن قائمًا على أسباب كافية تبرر توقيع الجزاء الأشد، مؤكدة أن لها سلطة الرقابة على مشروعية القرارات التأديبية، والتحقق من مدى تناسب الجزاء مع المخالفة المنسوبة.
كما أشارت إلى أن النزاع المتعلق باحتساب مدة الماجستير يندرج ضمن منازعات الاختصاص النوعي لمحكمة القضاء الإداري.
وشدد الحكم على مبدأ رقابة المحكمة الإدارية العليا على تناسب الجزاءات التأديبية، مؤكدًا أن عقوبة الفصل لا تُفرض إلا في حالة ثبوت مخالفات جسيمة بأدلة قاطعة. كما أوضح الحكم حدود الاختصاص بين المحكمة الإدارية العليا ومحكمة القضاء الإداري في المنازعات الوظيفية.
ويُعد هذا الحكم تعزيزًا للضمانات القانونية المقررة لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، في مواجهة القرارات التأديبية.
تعود تفاصيل القضية إلى صدور قرار من رئيس جامعة عين شمس بإحالة المدرس المساعد بقسم الهندسة الإنشائية إلى مجلس تأديب المعيدين والمدرسين المساعدين، بدعوى إخلاله بنظام العمل وعدم الالتزام بالواجبات الوظيفية، وتكرار التأخير عن مواعيد الحصص، وإثارة مشكلات مع الفنيين والعاملين بالمعمل، فضلًا عن اتهامه بتسجيل المحادثات وتصعيد الخلافات داخل المعمل.
وبناءً على ذلك، صدر قرار مجلس التأديب بفصله من الخدمة، فطعن على القرار أمام المحكمة الإدارية العليا، مطالبًا بإلغائه والقضاء ببراءته، مع احتساب مدة الماجستير التي لم يستفد بها.
وصدر الحكم في الطعن رقم 79273 لسنة 68 قضائية.


