رئيس التحرير
عصام كامل

بعد قصف أحد المصانع بصحراء النقب، هل يتأثر سكان غزة وأهالي سيناء بالإشعاعات الخطرة؟

بئر السبع، فيتو
بئر السبع، فيتو
18 حجم الخط

هل يتـأثر سكان غزة وأهالي سيناء ومصر بـ الإشعاعات الخطرة بعد الهجوم الإيراني على أحد المصانع بمنطقة النقب في إسرائيل؟.. سؤال بدأ يتردد بين المواطنين خلال الساعات الأخيرة عقب ما زعمته هيئة البث العبرية، عن أنه يُشتبه في وجود تسرب لمواد خطرة بـ مصنع  بنائوت حوڤيڤ في بئر السبع جراء قصف بصاروخ إيراني.

استهدف مصنع فى منطقة بئر سبع

وقد وثقت عدسات الإسرائيليين في المنطقة الواقعة في النقب جنوب الاحتلال تصاعد دخان أسود وكثيف من أحد المصانع إثر سقوط صاروخ إيراني.

وأضافت هيئة البث العبرية قائلة، إنه "بعد إجراء معاينة ميدانية للموقع - مركز ناؤوت حوفيف الصناعي- قال مصدر في الجيش الإسرائيلي، إن هذه شظايا صاروخ سقطت بين مصنعين.

ودفعت سلطات الاحتلال بطواقم الإطفاء والإنقاذ، إلى مكان السقوط - مركز "ناؤوت حوفيف" الصناعي - بـ3 طواقم مختصة بـ المواد الخطرة إلى جانب قوات رصد ومراقبة من محطة بئر السبع، حيث بدأت بفحص مستوى الخطورة ونسبة تركّز المواد في منطقة الإصابة".

وأضافت هيئة البث العبرية: "تعمل الطواقم بشكل مباشر على مراكز التسرّب بهدف احتواء الحادث وإغلاق الخزانات المتضررة، بالتوازي مع تنفيذ عمليات رصد متواصلة".

وتابعت الهيئة، وكإجراء احترازي، ونظرا لطبيعة الحادث، طُلب من عمال المصنع والمصانع المجاورة إخلاء المناطق المكشوفة والاحتماء داخل مبان محصّنة حتى انتهاء عمليات المعالجة الميدانية. وأظهرت مقاطع الفيديو دمارا واسعا في مركز "ناؤوت حوفيف" الصناعي قرب بئر السبع.

أكبر المجمعات الكيميائية في صحراء النقب جنوب الاحتلال

جدير بالذكر، أن المنطقة الصناعية "ناؤوت حوفيف" التي استهدفتها الصواريخ الإيرانية تُعد من أكبر المجمعات الكيميائية في صحراء النقب جنوب الاحتلال الإسرائيلي، وكانت قد نُقلت سابقًا من حيفا إلى الجنوب خشية استهدافها من حزب الله

طبيعة الأنشطة الإسرائيلية فى بئر سبع

تتركز في المنطقة الصناعية ببئر السبع ومحيطها منشآت تتعامل مع مواد شديدة السمية، أبرزها:

غاز الكلور، يستخدم في التطهير والصناعات، وهو غاز أثقل من الهواء، يتركز في المناطق المنخفضة ويسبب تآكل الأنسجة التنفسية فور استنشاقه.

الأمونيا، مادة أساسية في صناعة الأسمدة والتبريد الضخم، وتسبب حروقًا كيميائية حادة للرئتين والعيون.

قصف بئر السبع، فيتو
قصف بئر السبع، فيتو

الأحماض المعدنية، مثل حمض الكبريتيك، وهي مواد سائلة حارقة تصدر أبخرة خانقة عند اشتعالها أو تفاعلها.

مدى مستويات الخطورة في حال تسريب مواد سامة

الاستنشاق، هو الخطر الفوري والأكبر انتشار "سحابة كيميائية" يعتمد على سرعة الرياح واتجاهها.

الانفجارات الثانوية، إصابة خزانات الضغط قد تؤدي إلى انفجارات ميكانيكية تضاعف من مدى وصول الشظايا والمواد الحارقة.

التلوث البيئي، خطر تسرب المواد إلى التربة يمثل أزمة بيئية طويلة الأمد للمنطقة.

هل يتأثر سكان غزة وسيناء بالتسريبات الإشعاعية القادمة من بئر سبع؟

 وفق المختصون، لا توجد أي تأثيرات، علي سكان غزة وكذلك أهالي سيناء وذلك يعود إلى أسباب علمية وجغرافية قاطعة: تتمثل فيما يلي:

المسافة الآمنة، بئر السبع تبعد عن حدود غزة وسيناء مسافة تتراوح بين 35 إلى 50 كيلومترًا، وهي مسافة كافية لتشتت الغازات السامة وفقدانها لتركيزها القاتل قبل وصولها.

اتجاه الرياح السائد، الرياح في هذه المنطقة غالبًا ما تكون شمالية غربية، أي أنها تدفع الأدخنة والغازات باتجاه عمق صحراء النقب "للشرق والجنوب"، بعيدًا تمامًا عن قطاع غزة وسيناء.

الفيزياء الجوية، الغازات الكيميائية (مثل الكلور أو الأمونيا) ثقيلة وتزحف قرب الأرض أو تتسامى في الجو بسرعة، وتأثيرها الحاد ينحصر عادة في دائرة قطرها 10-15 كيلومترًا فقط من مركز الانفجار.

 نصائح وقائية عامة حال وصول أبخرة سامة

إذا لاحظ الأهالي وهو أمر مستبعد وصول مثل تلك الأبخرة، المناطق الحدودية سواء رفح أو غزة، وجود روائح نفاذة أو سحابة دخان غريبة، ضرورة إغلاق النوافذ فورًا، استخدام كمامات أو قطع قماش مبللة، وتجنب الخروج للأماكن المكشوفة حتى انتهاء تلك الأبخرة.

 

 

الجريدة الرسمية