رئيس التحرير
عصام كامل

ميتا تطلق نموذج ذكاء اصطناعي يحاكي الدماغ البشري بدقة غير مسبوقة (فيديو)

ميتا تطلق TRIBE v2
ميتا تطلق TRIBE v2
18 حجم الخط

كشفت شركة ميتا عبر ذراعها البحثي FAIR عن نموذج جديد يحمل اسم TRIBE v2، الذي كشف عن تطور بمجال الذكاء الاصطناعي وعلوم الأعصاب، ويعد من أكثر الأنظمة تطورًا في التنبؤ بكيفية استجابة الدماغ البشري لمختلف أنواع المحتوى.
 

ويأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه العالم تسارعًا كبيرًا في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي متعددة الوسائط، لكن هذه المرة بالاعتماد على بيانات عصبية حقيقية بدلًا من النصوص أو الصور فقط.

ما هو نموذج TRIBE v2؟
 

يعد TRIBE v2 نموذجًا متقدمًا قادرًا على محاكاة نشاط الدماغ البشري عند التعرض لمحفزات مثل الصور والفيديوهات والمقاطع الصوتية والنصوص.
 

وقد تم تدريبه باستخدام أكثر من 1115 ساعة من بيانات الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI)، جُمعت من أكثر من 700 مشارك.
 

ويتيح هذا النموذج للباحثين إنشاء ما يشبه "نسخة رقمية" للدماغ، يمكن استخدامها لمحاكاة ردود الفعل العصبية دون الحاجة لإجراء تجارب واقعية مكلفة.
 

مميزات نموذج TRIBE v2: قفزة ضخمة في دقة تحليل الدماغ
 

أحد أبرز ما يميز نموذج TRIBE v2 الإصدار الجديد هو التحسن الكبير في مستوى الدقة، حيث ارتفع عدد نقاط القياس العصبية من نحو 1000 نقطة في النسخة السابقة إلى حوالي 70 ألف نقطة.
 

هذا التطور لا يعني فقط دقة أعلى، بل يسمح بفهم أعمق لكيفية معالجة الدماغ للمعلومات، بما في ذلك التمييز بين أنواع المحتوى المختلفة وتأثيرها التفصيلي على مناطق محددة داخل المخ.
 

يقدم النموذج أيضًا قدرة متقدمة على التعميم، إذ يمكنه تحليل استجابة دماغ أشخاص لم يتم تدريب النظام على بياناتهم مسبقًا.
 

وتعني هذه الخاصية أن النموذج أصبح أكثر قابلية للتطبيق على نطاق واسع، حيث يمكن استخدامه دون الحاجة إلى جمع بيانات منفصلة لكل فرد، مع تحقيق نتائج أكثر دقة مقارنة بالتقنيات السابقة.
 

أعلنت ميتا طرح النموذج كمصدر مفتوح، متضمنًا الأكواد والبيانات والأدوات اللازمة، وذلك بموجب رخصة CC BY-NC التي تتيح الاستخدام البحثي والأكاديمي.
 

ومن المتوقع أن يسهم هذا التوجه في تسريع الابتكار في مجالات متعددة، خاصة في علوم الأعصاب والذكاء الاصطناعي.

كيف يعمل نظام نموذج TRIBE v2؟
 

يعتمد TRIBE v2 على بنية تقنية تمر بثلاث مراحل أساسية:
 

1. تحليل المدخلات: يتم أولًا تفكيك المحتوى (نص، صوت، فيديو) إلى خصائص رقمية باستخدام نماذج متقدمة.

2. دمج البيانات: تُدمج هذه الخصائص داخل نموذج موحد لفهم العلاقات بين العناصر المختلفة في المحتوى.

3. محاكاة النشاط العصبي: يتم في المرحلة الأخيرة تحويل البيانات إلى خريطة دقيقة توضح كيفية تنشيط مناطق الدماغ المختلفة.

تطبيقات تمتد إلى التسويق وتجربة المستخدم
 

لا تقتصر أهمية النموذج على الأبحاث العلمية فقط، بل تمتد إلى مجالات عملية مثل التسويق الرقمي وتجربة المستخدم.
 

فمن خلال تحليل كيفية تفاعل الدماغ مع الإعلانات أو واجهات التطبيقات، يمكن للشركات اختبار الحملات الإعلانية بشكل افتراضي، وتحسين تصميم المنتجات الرقمية، وفهم سلوك المستخدمين بشكل أعمق.
 

رغم الإمكانيات الكبيرة، يثير هذا النوع من التقنيات تساؤلات حول الخصوصية، خاصة فيما يتعلق باستخدام البيانات العصبية.
 

وتؤكد ميتا أن النموذج لا يقرأ الأفكار أو يراقب الأفراد، بل يعتمد فقط على التنبؤ الإحصائي لأنماط النشاط الدماغي. ومع ذلك، تبقى الحاجة قائمة لوضع ضوابط واضحة تحكم استخدام هذه التقنيات مستقبلًا.

مواد متعلقة
الجريدة الرسمية