وزير البترول الأسبق: أسعار النفط لن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب
أكد المهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق، أن عددًا من المنشآت النفطية في دول الخليج تعرض لأضرار بالغة نتيجة تداعيات الحرب، خاصة في بعض الدول الرئيسية المنتجة، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على مستويات الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
وأوضح خلال لقائه ببرنامج “الساعة 6” الذي تقدمه الاعلامية عزة مصطفى بقناة “الحياة” أن إعادة هذه المنشآت إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة لن تكون سريعة، بل قد تستغرق فترة تتراوح ما بين 3 إلى 5 سنوات، نظرًا لحجم الأضرار والحاجة إلى استثمارات وإصلاحات فنية كبيرة.
أسعار النفط لن تعود للمستويات السابقة
وأشار إلى أن أسعار النفط العالمية لن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب الإيرانية، والتي كانت تتراوح بين 69 و75 دولارًا للبرميل، في ظل استمرار الضغوط على الإمدادات العالمية.
وأضاف أنه حتى في حال توقف الحرب خلال الشهر المقبل، فمن المتوقع أن تستقر أسعار البترول عند مستويات تتراوح بين 90 و95 دولارًا للبرميل، نتيجة استمرار تأثيرات الأزمة على السوق.
تعافي الإنتاج يحتاج وقتًا
وشدد على أن عودة إنتاج النفط والغاز في دول الخليج إلى معدلاته الطبيعية ستتطلب وقتًا طويلًا، حتى في حال توقف العمليات العسكرية، مؤكدًا أن التعافي الكامل لن يحدث قبل مرور عدة سنوات.
تأثير مباشر على السوق العالمية
ولفت إلى أن الإنتاج العالمي من النفط يتراوح حاليًا بين 100 و105 ملايين برميل يوميًا، بينما تمثل دول الخليج جزءًا كبيرًا من هذا الإنتاج، بنحو 20 مليون برميل يوميًا.
وأكد أن أي انخفاض في هذه الكميات يؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، نظرًا لحساسية السوق تجاه التغيرات في الإمدادات.
تداعيات ممتدة على الاقتصاد العالمي
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار هذه الأوضاع سيؤدي إلى ضغوط كبيرة على الاقتصاد العالمي، خاصة الدول المستوردة للطاقة، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، مما قد ينعكس على معدلات التضخم والأسعار بشكل عام.




