رئيس التحرير
عصام كامل

أكثر الشخصيات إثارة للجدل في الأساطير اليونانية، المتحف المصري يعرض لوحة رأس "الميدوزا"

لوحة الميدوزا المعروضة
لوحة الميدوزا المعروضة بالمتحف المصري بالتحرير
18 حجم الخط

يعرض المتحف المصري بالتحرير، العديد من القطع الأثرية النادرة وأبرزها "الميدوزا" والتي تعد واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل والغموض في الأساطير اليونانية القديمة.

لوحة الميدوزا المعروضة بالمتحف المصري بالتحرير

 تعد "الميدوزا" لوحة من الفسيفساء تصور رأس الميدوزا بدقة متناهية، تعود إلى القرن الثالث أو الرابع الميلادي، وكانت هذه القطعة في الأصل تزين وسط أرضية أحد المباني العريقة، لتعكس ذوقًا فنيًا رفيعًا وقصصًا أسطورية ضاربة في القدم.
 

​وفقًا للأساطير، كانت الميدوزا ابنة "فوركيس" و"سيتو"، وهي الفانية الوحيدة بين أخواتها الخالدات، وعرفت بتصويرها ككائن أنثوي مجنح يجمع بين الجمال والترويع، حيث استُبدل شعرها بالثعابين، وامتلكت نظرة خارقة قادرة على تحويل كل من ينظر إليها إلى حجر تجسد هذه الفسيفساء تلك النظرة المهيبة التي خلدها الفنان القديم باستخدام مكعبات ملونة صغيرة شكلت ملامحها بدقة.

​انتهت أسطورة الميدوزا على يد البطل "بيرسيوس"، الذي تمكن من فصل رأسها عن جسدها، ووتروي الأساطير أن دماءها وهبت الحياة لـ "كريسور" والحصان المجنح "بيغاسوس"، ولم تنتهِ قوة الميدوزا بموتها؛ بل انتقلت قدراتها إلى الإلهة "أثينا" التي وضعت الرأس على درعها كرمز للحماية والقوة، بينما تشير روايات أخرى إلى أن رأسها دُفن في سوق "أرجوس" العتيق.

​لم تكن صورة الميدوزا مجرد ديكور، بل اعتُبرت رمزًا للحماية، ويذكر في التراث أن البطل "هرقل" حصل على خصلة من شعرها من الإلهة أثينا وأهداها لـ "ستيروب" لحماية مدينة "تاجيا" من الهجمات، ووجود مثل هذه الفسيفساء في المباني القديمة كان يضفي نوعا من الهيبة والحماية المعنوية للمكان.

الجريدة الرسمية