موعد الاحتفال بمولد أبو الحسن الشاذلي
مولد أبو الحسن الشاذلي، مع بداية شهر شوال، يبدأ الحديث عن موعد الاحتفال بمولد أبو الحسن الشاذلي خاصة وأن مولد أبو الحسن الشاذلي يشهده اتباع ومريدون كثر من مصر وخارجها، يتجمعون حول ضريحه ومسجده بمنطقة حميثرة جنوب غرب مرسى علم بالبحر الأحمر، كما يتوافد أتباع الطرق الصوفية من مختلف المحافظات لحضور الاحتفالات، بالإضافة إلى تنظيم حلقات الذكر والوعظ والمحاضرات الدينية، ولذلك يسأل الكثيرون عن موعد الاحتفال بمولد أبو الحسن الشاذلي 2026.
مقام أبو الحسن الشاذلي
أجمع المؤرخون والعلماء والباحثون على أن الشيخ الإمام أبو الحسن الشاذلى وهو فى طريقه إلى أداء فريضة الحج ثقل عليه المرض فى وادى حميثرة من صحراء عيزاب، حيث لقى ربه فى نهاية شهر شوال من عام 656ه.
ويعد مقام أبو الحسن الشاذلى فى صحراء حميثرة قبلة للمتصوفين فى مصر والعالم، حيث يقع مسجد القطب الصوفى أبوالحسن الشاذلى فى قريته، وتحول الوادى الصحراوى ببركة من دُفن فيه إلى منطقة عامرة بالسكان والمريدين، بعد إعادة بناء المسجد الذى أصبح تحفة معمارية تتناسب مع البيئة الطبيعية للمنطقة، حيث يشع النور من أركان ومآذن المسجد الأربعة لينير هذه البقعة من الصحراء الشرقية.

ويعد الإمام الشاذلى إمام شيوخ الصوفية فى مصر والعالم العربى، وهو حجة الصوفية والمتفرد فى زمنه بالمعارف السنية تقى الدين أبوالحسن على بن عبدالله، وينتهى نسبه إلى الإمام الحسين السبط، رضى الله عنهم، وهو صاحب الطريقة الشاذلية بشارتها الصفراء التى ترمز إلى علوم الأسماء الإلهية، حيث يقطع الآلاف من مريدى القطب الصوفى أبوالحسن الشاذلى مئات الكيلومترات للوصول للقرية لزيارة مسجده وضريحه والصلاة فى مسجده عشقًا فيه وفى تصوفه وعلمه.
وقد شُيد مسجد أبوالحسن الشاذلى على مساحة 7 آلاف متر، وبجوار المقام والمسجد هناك ساحات الحاجة زكية، والساحة الأحمدية، وساحة الأشراف، وساحة السادة الرفاعية، والمرغنية، وأولاد الشيخ عبدالسلام، والسلمانية، والبرهامية الشاذلية، بالإضافة إلى حلقات الذكر بجوار المقام وداخل الساحات.
ووُلد العارف بالله أبوالحسن الشاذلى عام 571 هجرية فى بلاد المغرب، ويرجع نسبه إلى الحسن بن المثنى بن سيد شباب أهل الجنة، أبى محمد الحسن بن أمير المؤمنين على بن أبى طالب، كرم الله وجهه، وابن فاطمة الزهراء بنت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وانتقل أبوالحسن إلى تونس، ولم يتجاوز العاشرة من عمره، وتتلمذ فى صغره على يد الإمام عبدالسلام بن مشيش فى المغرب، وكان له أثر فى حياته العلمية والصوفية، واعتكف بجبل زغوان فى تونس، وهناك ارتقى منازل عالية، ثم رحل إلى مصر وأقام بالإسكندرية، حيث تزوج وأنجب أولاده شهاب الدين أحمد، وأبوالحسن على، وأبوعبدالله محمد، وابنته زينب.
فى الإسكندرية، أصبح له أتباع ومريدون، وانتشرت طريقته فى مصر بعد ذلك، وانتشر صيته على أنه من أقطاب الصوفية فى العالم، حتى وافته المنية سنة 656 هجرية، وعندما كان فى طريقه إلى وادى حميثرة كان يردد إلى أحد تلاميذه «عند حميثرة سوف ترى»، وأمره بحمل فأس ومقطف خلال رحلة الحج، عندما سأله لماذا كان يردد: «عند حميثرة سوف ترى»، وتوفى بالفعل فى وادى حميثرة ودُفن بها ومازال قبره موجودًا فى المنطقة التى سكنها أبناء قبيلة العبابدة.

وكان مسؤولو الأوقاف ومجلس مدينة مرسى علم قد تلقوا إخطارًا من المجلس الأعلى للطرق الصوفية بتغيير موعد الاحتفال إلى يوم الجمعة الأخيرة من شهر شوال سنويًا، بدلًا من العشر الأوائل من شهر ذى الحجة، وأن الموعد الجديد هو تاريخ وفاته رضى الله عنه.
موعد الاحتفال بمولد مولد الإمام أبو الحسن الشاذلي
وفقًا للتوقيت الجديد الذى أقره المجلس الأعلى للطرق الصوفية فى مصر العام الماضى يصبح الاحتفال فى الأيام العشرة الأخيرة من شهر شوال كل عام، بعد نحو 700 عام من وفاته، وكانت الطرق الصوفية تحتفل بذكرى مولد الشيخ الشاذلى يوم وقفة عرفات، واعتاد المريدون والزوار الاحتفال بمولد القطب الصوفى ما بين الأول إلى العاشر من شهر ذى الحجة سنويًا، وتنظيم الليلة الختامية يوم وقفة عرفات.
لكن اجتمع عدد كبير من مشايخ الطرق الشاذلية ونخبة من أعضاء المجلس الأعلى وبعض مشايخ الطرق الصوفية برئاسة الدكتور عبد الهادى القصبى رئيس المجلس الأعلى وبعد أن تدارس الحاضرون سيرة أبى الحسن الشاذلى وبعد مراجعة المراجع العلمية وآراء أهل العلم، تبين أن الشيخ الإمام أبو الحسن الشاذلى وهو فى طريقه إلى أداء فريضة الحج ثقل عليه المرض فى وادى حميثرة من صحراء عيزاب حيث لقى ربه فى نهاية شهر شوال من عام 656ه.
لذلك أصدر شيخ مشايخ الطرق الصوفية الدكتور عبد الهادى القصبى، قرارا ببدء الاحتفال بمولد أبو الحسن الشاذلى كل عام فى يوم الجمعة الأخيرة من شوال، وهو تاريخ وفاته رضى الله عنه، والذى أجمع عليه المؤرخون والعلماء والباحثون وتضمن القرار إخطار جميع الجهات المعنية للعمل بما فيه اعتبارا من تاريخه.


