العرابي يحذر من تعقيدات أي عملية برية ضد إيران
حرب إيران، أكد السفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق، أن أي حديث عن تنفيذ عملية برية ضد إيران يجب أن ينطلق أولًا من تحديد دقيق لموقعها، مشيرًا إلى أن طبيعة المنطقة الجغرافية تلعب دورًا محوريًا في تحديد فرص النجاح أو احتمالات التعثر.
طبيعة الجزر الإيرانية الصخرية تمثل تحديًا كبيرًا أمام أي محاولة للإنزال أو التمركز العسكري
وأوضح العرابي، خلال حديثه ببرنامج “خط أحمر” الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى بقناة “الحدث اليوم”: أن السيناريوهات المطروحة حاليًا تدور حول جزر إيرانية ذات طبيعة صخرية، وهو ما يجعل تنفيذ عمليات إنزال عسكري أو إنشاء قواعد مؤقتة عليها أمرًا شديد الصعوبة، سواء من الناحية الجغرافية أو العملياتية، فضلًا عن صعوبة بقاء القوات لفترات طويلة في مثل هذه البيئات.
الوجود العسكري الإيراني والتهديدات البحرية يزيدان من تعقيد أي تحرك ميداني محتمل
وأشار إلى أن وجود قوات إيرانية محلية، إلى جانب التهديدات المباشرة من البحرية الإيرانية، يمثلان عامل ضغط إضافيًا، ما يعقد أي محاولة للتوغل أو فرض سيطرة ميدانية، خاصة في ظل بيئة معادية ومفتوحة على احتمالات التصعيد.
استحالة تنفيذ عملية برية واسعة داخل العمق الإيراني في التوقيت الحالي
وشدد وزير الخارجية الأسبق على أن تنفيذ عملية برية واسعة داخل العمق الإيراني غير ممكن في الوقت الراهن، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوة تتطلب قدرات لوجستية وعسكرية ضخمة، إلى جانب ظروف إقليمية ودولية غير متوفرة حاليًا.
التهديدات الإيرانية للبوارج تندرج ضمن الضغط الاستراتيجي أكثر من كونها تهديدًا عمليًا مباشرًا
ولفت العرابي إلى أن التهديدات الإيرانية باستهداف أو تعطيل البوارج البحرية لا تتجاوز في معظمها إطار الرسائل السياسية والضغط الاستراتيجي، أكثر من كونها تعبيرًا عن نية تنفيذ عمليات عسكرية مباشرة على الأرض.
قيود لوجستية وفنية صارمة تجعل سيناريوهات التدخل البري محدودة للغاية
واختتم العرابي تصريحاته بالتأكيد على أن كافة هذه المعطيات تجعل من تنفيذ أي إنزال جوي أو بري داخل إيران أمرًا بالغ التعقيد، مشيرًا إلى أن أي تحرك من هذا النوع سيظل محدودًا للغاية ومحكومًا بقيود لوجستية وفنية صارمة.




