رئيس التحرير
عصام كامل

​خبير تربوي يحذر طلاب أولى ثانوي من 11 فخًا عند اختيار مسارات البكالوريا الجديدة

البكالوريا، فينو
البكالوريا، فينو
18 حجم الخط

 وجه الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي والخبير التربوي بجامعة عين شمس، حزمة من النصائح والتحذيرات العاجلة للطلاب وأولياء الأمور لتجنب العشوائية في اختيار المسار الدراسي في البكالوريا، مؤكدًا أن الاختيار الخاطئ قد يكلف الطالب مستقبله الأكاديمي والمهني.

​وأوضح الدكتور تامر شوقي أن منظومة البكالوريا، التي تتيح أربعة مسارات هي الطب وعلوم الحياة، الهندسة وعلوم الحاسب، وإدارة الأعمال، والآداب والفنون، تتطلب وعيًا تامًا بالفروق الجوهرية بينها، محذرًا من الوقوع في "فخاخ" الاختيار التقليدية التي رصدها في النقاط التالية:

​صراع الرغبات والقدرات

​حذر شوقي من الانصياع التام لـ "رغبات الوالدين" بمعزل عن قدرات الطالب الحقيقية، مشيرًا إلى أن الإصرار على مسار "الطب" لطالب ذي ميول أدبية هو وصفة للتعثر الدراسي. 

كما شدد على ضرورة عدم الانسياق وراء "أمنيات الطالب المجردة"، فالاختيار يجب أن يبنى على الكفاءة لا على مجرد المسمى الوظيفي المستقبلي.

​ الهروب من الصعوبة والبحث عن "الأسهل"

​أشار الخبير التربوي إلى خطأ الاعتماد على الشائعات حول صعوبة بعض المقررات، موضحًا أن بعض الطلاب يهربون من مسارات علمية رغم تفوقهم فيها بحثًا عن مسارات يعتقدون أنها "أسهل"، وهو ما يضيع عليهم فرصًا ذهبية للتميز.

​ضغط الأقران واحتياجات السوق

و​نبه الدكتور تامر إلى ظاهرة "التبعية للزملاء"، حيث يختار الطالب مسارًا معينًا فقط ليبقى مع أصدقائه، متجاهلًا ميوله الشخصية. 

كما أكد على ضرورة ربط الاختيار بـ احتياجات سوق العمل، وليس فقط بالجهد المبذول في الدراسة.

​ غياب التخطيط وضيق الوقت

​وصف شوقي "تأجيل القرار للحظات الأخيرة" والاختيار العشوائي بكونهما أكبر الأخطاء التي تقع فيها الأسر، مشددًا على أهمية استشارة المعلمين والخبراء قبل إغلاق باب الاختيار.

​المعايير العلمية للاختيار الصحيح

​حدد أستاذ علم النفس التربوي المعيار الحقيقي للاختيار في نقطتين جوهريتين، وهما ضرورة الاستناد إلى درجات الطالب في المواد المرتبطة بالمسار كالرياضيات للهندسة، والعلوم للطب. ​

وحذر من اختيار مسار دون التأكد من الكليات التي يؤهل إليها، لتجنب الصدمة عند التقديم للجامعات مثل الاعتقاد الخاطئ بأن مسار الآداب هو الطريق الوحيد لكلية الألسن أو التجارة.

​واختتم الدكتور تامر شوقي حديثه قائلًا: "المسار الدراسي ليس مجرد مواد نذاكرها، بل هو رسم لملامح الشخصية المهنية مستقبلًا؛ لذا اجعلوا من درجاتكم في السنوات السابقة بوصلتكم، ومن استشارة الخبراء خريطتكم".
 

الجريدة الرسمية