رئيس الفيدرالي الأمريكي يشيد بسجل "فولكر" في مواجهة الضغوط السياسية
أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، اليوم السبت، بسجل سياسات رئيس البنك الراحل بول فولكر، الذي رفع أسعار الفائدة وتسبب في ركود لكبح التضخم المرتفع الذي انطلق خلال سبعينيات القرن الماضي.
وفي كلمة مصورة مسجلة مسبقًا أمام المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية للإدارة العامة -التي منحت باول جائزة بول فولكر للنزاهة العامة- نسب رئيس الاحتياطي الفيدرالي إلى سلفه التحلي بالشجاعة والنزاهة أثناء توليه المنصب.
الاستقلالية والنزاهة لا تنفصلان
وقال باول: "وضع بول فولكر مثالًا ينبغي لجميع العاملين في الخدمة العامة أن يحتذوا به. تذكرنا أفعاله بأن الاستقلالية والنزاهة لا تنفصلان، فنحن نحتاج إلى الاستقلالية كي تقوم بما هو صحيح، ونحتاج إلى النزاهة لاستخدام تلك الاستقلالية بحكمة".
وأضاف: "في نهاية المطاف، سيرغب كل واحد منا في أن ينظر إلى مسار حياته ويعرف أنه فعل الشيء الصحيح".
تعرض الفيدرالي، لانتقادات حادة منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض رئيسا، إذ هاجم البنك المركزي لعدم خفضه أسعار الفائدة بالسرعة الكافية.
ويواجه الآن تحقيقا تجريه وزارة العدل مرتبط بتكلفة تجديد المقر الرئيسي للفيدرالي ما يعد أحدث نقطة خلاف بين باول والبيت الأبيض.
وصرح باول هذا الأسبوع بأنه يعتزم البقاء في البنك المركزي بعد انتهاء ولايته رئيسا في مايو، على الأقل حتى اكتمال ذلك التحقيق.
وقال باول في تصريحاته اليوم السبت، إن فولكر وضع المعيار الذي ينبغي لواضعي السياسات العامة الاقتداء به.
وأضاف باول: "رغم الضغوط السياسية والركود المؤلم، تمسك بالتزامه بخفض التضخم".
وأضاف، أن استعداده لمقاومة الضغوط قصيرة الأجل من أجل تحقيق استقرار دائم للأسعار أظهر الشجاعة والرؤية الطويلة الأمد اللتين تحددان معالم الخدمة العامة القائمة على المبادئ.


