"جوجل" تثير الجدل وتختبر أداة ذكاء اصطناعي لتغيير عناوين المواقع الإخبارية
تشهد خدمة جوجل للبحث تحولًا لافتًا في طريقة عرض نتائج الأخبار، بعدما بدأت الشركة تجربة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإعادة صياغة عناوين المقالات، بدلًا من عرض العناوين الأصلية التي تكتبها المؤسسات الصحفية.
على مدار سنوات طويلة، اعتمد المستخدمون على تجربة “الروابط الزرقاء العشرة” التي اشتهرت بها محركات البحث، والتي تقوم على مبدأ بسيط: النقر على النتيجة يقود إلى المحتوى كما نشره الموقع دون تغيير.
عناوين جديدة… ليست من المصدر
رصدت تقارير صادرة عن موقع The Verge عدة حالات قامت فيها جوجل بتغيير عناوين المقالات داخل نتائج البحث، مستبدلة إياها بصياغات مختصرة أو مختلفة تمامًا عن النص الأصلي، وأحيانًا تؤدي إلى تغيير المعنى.
في إحدى الحالات، تم اختصار عنوان طويل يتناول تجربة مع أداة ذكاء اصطناعي مثيرة للجدل إلى عبارة مقتضبة من خمس كلمات فقط، ما أعطى انطباعًا إيجابيًا عن منتج لم يكن التقرير يوصي به أصلًا.
جوجل ترد: التجربة محدودة
وأكدت جوجل، عبر متحدثيها، أن ما يحدث حاليًا لا يتجاوز كونه تجربة “ضيقة النطاق”، لم يتم اعتمادها بشكل رسمي بعد.
كما أشار مسؤولو الشركة إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن آلاف التجارب التي تجريها جوجل بشكل مستمر لتحسين نتائج البحث، موضحين أن الهدف هو “اختيار عناوين أكثر ملاءمة لبحث المستخدم وزيادة التفاعل مع المحتوى”.
جدير بالذكر إنها ليست هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها جوجل على الذكاء الاصطناعي لتعديل العناوين، إذ سبق أن طبقت أسلوبًا مشابهًا داخل خدمة جوجل ديسكفر حيث تم استبدال عناوين الأخبار بصياغات جديدة، بعضها وصف بأنه مضلل أو غير دقيق.
ورغم تأكيد الشركة أن أي إطلاق مستقبلي لهذه الميزة لن يعتمد على نماذج توليدية، فإنها لم توضح الآلية التي ستستخدمها لتعديل العناوين دون الاستعانة بالذكاء الاصطناعي التوليدي.
انتقادات ومخاوف إعلامية
كما أثار هذا التوجه قلق المؤسسات الإعلامية، التي ترى أن تغيير العناوين قد يضر بمصداقية المحتوى ويشوه الرسالة التحريرية، فالعنوان الصحفي يعد جزءًا أساسيًا من العمل التحريري، ويتم صياغته بعناية ليعكس بدقة مضمون المادة.
ويرى منتقدون أن ما تقوم به جوجل يشبه “تغيير عناوين الكتب على أرفف المكتبات”، ما قد يضلل القارئ ويؤثر على فهمه للمحتوى قبل حتى الوصول إليه.



