رئيس التحرير
عصام كامل

تذبذب ملحوظ لمؤشر الفضة في مارس وسط ضغوط جيوسياسية وصناعية

الفضة
الفضة
18 حجم الخط

يشهد مؤشر الفضة خلال شهر مارس حالة من التذبذب الملحوظ في ظل تداخل عوامل متعددة تجمع بين الأوضاع الجيوسياسية والتغيرات في الطلب الصناعي وحركة الأسواق المالية العالمية وهو ما يجعل مسارها غير مستقر بشكل كامل خلال هذه الفترة. 

وتعد الفضة من المعادن التي تتأثر بشكل مزدوج، حيث تجمع بين كونها ملاذا استثماريا شبيها بالذهب وايضا سلعة صناعية تدخل في العديد من القطاعات مثل الطاقة الشمسية والإلكترونيات وهو ما يجعل تحركاتها مرتبطة ليس فقط بالمخاوف الاقتصادية بل أيضا بمستويات النشاط الصناعي العالمي. 

شهية المستثمرين نحو المعادن النفيسة 

وفي ظل التوترات الجيوسياسية خاصة في مناطق الصراع ترتفع شهية المستثمرين نحو المعادن النفيسة بشكل عام، مما يدعم أسعار الفضة ويمنحها فرصة للصعود ولكن هذا الدعم قد يكون محدودا إذا لم يترافق مع طلب صناعي قوي. 

كما يلعب قرار Federal Reserve بتثبيت الفائدة دورا في التأثير على الفضة، حيث إن استقرار الفائدة يقلل من الضغط على المعادن النفيسة بشكل عام لكنه لا يمنحها زخما صعوديا كبيرا ما لم تصاحبه عوامل دعم أخرى. 

يتأثر مؤشر الفضة بشكل مباشر بحركة الذهب

من ناحية أخرى يتأثر مؤشر الفضة بشكل مباشر بحركة الذهب، حيث إن العلاقة بينهما قوية وغالبا ما تتحرك الفضة في نفس اتجاه الذهب ولكن بشكل أكثر حدة سواء في الصعود او الهبوط

كما أن قوة الدولار الأمريكي قد تشكل ضغطا على الفضة، حيث إن ارتفاع الدولار يجعل المعادن المقومة به اكثر تكلفة على المستثمرين مما قد يحد من الطلب بينما ضعف الدولار قد يدعم ارتفاع أسعار الفضة. 

التوازن بين العوامل الاستثمارية والصناعية

ويرى محللون أن الفضة خلال مارس قد تستمر في التحرك في نطاق متذبذب مع ميل طفيف للصعود إذا استمرت التوترات العالمية أو شهد الطلب الصناعي تحسنا ملحوظا، بينما قد تتعرض لضغوط في حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية أو صدور بيانات اقتصادية قوية تدعم قوة الدولار. 

وفي المجمل يبقى مؤشر الفضة مرتبطا بشكل وثيق بالتوازن بين العوامل الاستثمارية والصناعية حيث إن أي تغير في أحد هذين المحورين قد يؤدي إلى تحركات حادة وسريعة مما يجعلها من اكثر المعادن تقلبا في الأسواق خلال الفترة الحالية. 

الجريدة الرسمية