الفيدرالي الأمريكي أمام اختبار صعب لتحديد مصير الفائدة.. ضغوط ترامب ومخاوف التضخم وتداعيات الحرب مع إيران ترسم ملامح القرار النهائي.. وهذه أبرز السيناريوهات المتوقعة
الفيدرالي الأمريكي، يترقب العالم اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في ثاني اجتماع له خلال عام 2026، وسط أجواء اقتصادية وسياسية معقدة تتداخل فيها الضغوط السياسية مع تداعيات التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

اجتماع حاسم للفيدرالي
من المنتظر أن يحدد الفيدرالي خلال اجتماعه الحالي مصير أسعار الفائدة، في وقت تواجه فيه لجنة السياسة النقدية خيارين صعبين؛ إما تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، أو الاتجاه إلى خفضها استجابةً للضغوط السياسية والاقتصادية.
وتزداد أهمية القرار في ظل التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية على إيران، والتي قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة والوقود، ما يخلق ضغوطًا تضخمية قد تؤثر على الاقتصاد الأمريكي والعالمي.
ضغوط سياسية من ترامب
ويمارس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطًا متزايدة على الفيدرالي من أجل خفض أسعار الفائدة، بهدف تقليل تكلفة خدمة الدين الحكومي وتحفيز الاقتصاد ويرى ترامب أن خفض الفائدة قد يساعد في دعم النمو الاقتصادي خلال المرحلة الحالية.
لكن في المقابل، يخشى صناع القرار داخل الفيدرالي من أن يؤدي خفض الفائدة في هذا التوقيت إلى زيادة معدلات التضخم، خاصة مع حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة.
قرار سابق تجاهل مطالب ترامب
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد تجاهل في اجتماعه السابق مطالب ترامب بخفض أسعار الفائدة، وقرر الإبقاء عليها دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 3.5% و3.75%، وذلك بسبب المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم.
ورغم ذلك، قام البنك المركزي الأمريكي خلال العام الماضي بخفض الفائدة ثلاث مرات متتالية بإجمالي 0.75% في إطار جهوده لدعم الاقتصاد.

استقلالية الفيدرالي
وعلى الرغم من الضغوط السياسية، يؤكد الفيدرالي دائمًا استقلاليته في اتخاذ قرارات السياسة النقدية، حيث يعتمد بشكل أساسي على مؤشرات الاقتصاد الكلي وتوقعات التضخم في الفترة المقبلة، بهدف تحقيق الاستقرار المالي والحفاظ على استدامة النمو.
وقبل أيام، جدد ترامب دعوته لرئيس الفيدرالي جيروم باول لخفض أسعار الفائدة فورًا دون انتظار موعد الاجتماع المقبل، وذلك عبر بيان نشره على منصة Truth Social، في خطوة تعكس استمرار الضغوط السياسية على البنك المركزي.
اجتماع الفيدرالي لحسم الفائدة
ويأتي قرار الفيدرالي المرتقب، في ظل الضغط المستمر من الرئيس الأمريكي بخفض أسعار الفائدة، مما يجعل لجنة السياسة الفيدرالية أمام خيارين صعبين وهما تثبيت سعر الفائدة أو خفضها.
ويهدف ضغط ترامب على الفيدرالي، لخفض سعر الفائدة، لتقليل تكلفة عبء الدين، ومن جهة أخرى تبرز ضغوط تضخمية يصعب التنبؤ بها في ظل الحرب على إيران وما قد يترتب عليها من ارتفاع في أسعار الوقود.

ما هي أبرز توقعات الأسواق لقرار اليوم؟
تشير توقعات الأسواق والمؤسسات المالية إلى ثلاثة سيناريوهات رئيسية:
السيناريو الاول: تثبيت الفائدة
وهو السيناريو المرجح بنسبة كبيرة، حيث يتوقع معظم المحللين أن:
- يثبت الفيدرالي الفائدة عند 3.50% – 3.75%.
- ينتظر مزيدًا من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي خطوة.
السيناريو الثاني: الإشارة إلى خفض الفائدة لاحقًا
قد يلمح الفيدرالي إلى:
- خفض محتمل للفائدة خلال النصف الثاني من 2026
- إذا تباطأ الاقتصاد أو ضعفت سوق العمل.
السيناريو الأقل احتمالًا: نبرة متشددة
قد يظهر الفيدرالي موقفًا أكثر تشددًا إذا استمر التضخم في الارتفاع، مثل:
- تأجيل خفض الفائدة.
- أو التلميح لاحتمال رفعها مجددًا.

ضغوط ترامب لخفض الفائدة
كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي، تجاهل في اجتماعه السابق دعوات دونالد ترامب لخفض سعر الفائدة، وأبقى عليها دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 3.5% و3.75%، وذلك بسبب مخاطر ارتفاع التضخم، رغم أنه خفضها خلال العام الماضي ثلاث مرات بإجمالي 0.75%.
ورغم الضغوط المتواصلة من ترامب لخفض الفائدة، فإن البنك المركزي الأمريكي يتمتع بالاستقلالية في اتخاذ قراراته، إذ يعتمد بشكل أساسي على مؤشرات وتوقعات التضخم خلال الفترة المقبلة، أي معدلات ارتفاع الأسعار المتوقعة، بهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
وقبل أيام، دعا ترامب، في بيان نشره عبر منصة تروث سوشيال الخاصة به، جيروم باول رئيس البنك المركزي الأمريكي إلى خفض سعر الفائدة فورا دون انتظار الاجتماع المقبل، في إطار ضغوطه المستمرة على البنك المركزي.
ويعقد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اجتماعه مساء اليوم الاربعاء 18 مارس 2026 لاتخاذ قرار بشأن سعر الفائدة الرئيسي الذي يتراوح حاليا بين 3.50% و3.75%، ويأتي الاجتماع في ظل ظروف اقتصادية معقدة تشمل:
- ارتفاع أسعار الطاقة والنفط.
- ضغوط تضخمية جديدة.
- تباطؤ نسبي في سوق العمل.
- توترات جيوسياسية تؤثر على الاقتصاد العالمي.

ما هو موقف ترامب من الفيدرالي؟
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مارس ضغوطًا علنية على الفيدرالي قبل الاجتماع، حيث:
- دعا البنك المركزي إلى عقد اجتماع طارئ وخفض الفائدة فورًا .
- انتقد سياسة الفائدة الحالية واعتبرها مرتفعة وتضر بالاقتصاد.
- يرى أن خفض الفائدة سيساعد على تحفيز النمو وتقليل تكاليف الاقتراض.
- هذا الضغط يعكس توترًا متكررًا بين البيت الأبيض والفيدرالي، الذي يؤكد دائمًا استقلاله في اتخاذ القرارات النقدية.








