رئيس التحرير
عصام كامل

مجلس الدولة: أندية القضاة غير خاضعة لإشراف وزارة التضامن الاجتماعي

مجلس الدولة
مجلس الدولة
18 حجم الخط

أرست فتوى قضائية حديثة صادرة عن الجمعية العمومية للفتوى والتشريع بمجلس الدولة مبدأ قضائي هام  يرسم حدودًا واضحة بين الاختصاصات المقررة لوزارة التضامن الاجتماعي، وبين الكيانات ذات الطبيعة الخاصة المرتبطة بالجهات والهيئات القضائية، مؤكدة أن الأندية المنشأة لخدمة أعضاء هذه الهيئات لا تخضع، بحكم طبيعتها القانونية والدستورية، للنظام القانوني المنظم للجمعيات والمؤسسات الأهلية، ولا تمتد إليها بالتالي ولاية الإشراف أو الرقابة المقررة للوزارة.

نادي مجلس الدولة ونادي قضايا الدولة يخرجان من نطاق الخضوع

وأكدت الفتوى أن نادي مجلس الدولة ونادي قضايا الدولة يخرجان من نطاق الخضوع لوزارة التضامن الاجتماعي، باعتبارهما من الأندية الخاصة التي أُنشئت لخدمة أعضائهما، وتستمدان تنظيمهما من اللوائح والقواعد الخاصة بهما، لا من أحكام قانون الجمعيات الأهلية.

وأوضحت الفتوى أن الطبيعة القانونية لهذه الأندية، وصلتها المباشرة بالجهات والهيئات القضائية، تحول دون إدراجها ضمن الكيانات الخاضعة لأحكام التشريعات المنظمة للجمعيات والمؤسسات الأهلية، بما يعني انتفاء سند إخضاعها للرقابة أو الإشراف الإداري من جانب وزارة التضامن الاجتماعي.

وتؤسس هذه النتيجة لمبدأ قانوني مهم، مفاده أن الكيانات المرتبطة بالهيئات القضائية، متى كانت ذات طبيعة خاصة ومستقلة عن أشكال العمل الأهلي التقليدي، فإنها لا تُعامل معاملة الجمعيات أو المؤسسات الأهلية، ولا تخضع للإطار الرقابي أو الإداري المقرر لها.

كما تعكس الفتوى اتجاهًا قانونيًا واضحًا نحو احترام الطبيعة المستقلة للجهات والهيئات القضائية، وما يتفرع عنها من كيانات خدمية أو تنظيمية، بما يضمن عدم الخلط بين الاختصاصات الإدارية للوزارات، وبين الأوضاع القانونية الخاصة بالهيئات ذات السند الدستوري والقانوني المتميز.

وتمثل الفتوى مرجعًا مهمًا في ضبط حدود الولاية القانونية لوزارة التضامن الاجتماعي، وتأكيدًا على أن المعيار الحاكم في تحديد جهة الإشراف ليس مجرد الشكل الظاهري للكيان، وإنما طبيعته القانونية، والغرض من إنشائه، والأساس التنظيمي الذي يستند إليه.

الجريدة الرسمية
عاجل