رئيس التحرير
عصام كامل

خبير استراتيجي: نتنياهو يحاول استثمار توجهات ترامب الدينية لتنفيذ مشروع إسرائيل الكبرى

رفعت سيد احمد،فيتو
رفعت سيد احمد،فيتو
18 حجم الخط

قال الدكتور رفعت سيد أحمد، الخبير الاستراتيجي والمفكر القومي، إن ليس كل ما يتمناه كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمكن أن يتحقق على أرض الواقع، مؤكدًا أن كثيرًا من التصورات المطروحة حول الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران تقوم على أوهام سياسية وعسكرية يصعب ترجمتها إلى واقع.

وأضاف لـ فيتو أن النتيجة النهائية للحرب لن تكون انتصارًا ساحقًا للولايات المتحدة وإسرائيل كما يتخيل البعض، كما أن إيران لن تُهزم بسهولة، مرجحًا أن ينتهي الصراع في النهاية إلى صفقة أو اتفاق سياسي كبير يعيد رسم ملامح المستقبل في المنطقة.

وأوضح أن المشروع التوسعي الذي تسعى إليه إسرائيل بدعم أمريكي قد يواجه تعثرًا كبيرًا، خاصة بعد حالة الاضطراب التي أصابت العديد من مرافق الشرق الأوسط نتيجة اتساع رقعة المواجهات.

نتنياهو و"خرافة هرمجدون"

وأشار رفعت سيد أحمد إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يحاول استثمار توجهات ترامب السياسية والدينية المرتبطة بما يُعرف بـ خرافة هرمجدون، في إطار مشروع "إسرائيل الكبرى"، معتبرًا أن هذه الرهانات قد لا تصمد أمام تعقيدات الواقع الجيوسياسي في المنطقة.

ولفت إلى أن إيران تستخدم استراتيجية "زيادة التكلفة" على دول الجوار من أجل توسيع نطاق الضغط الإقليمي على واشنطن لإيقاف ما وصفه بـ"الحرب العبثية"، موضحًا أن هذا الأمر بدأ يظهر بالفعل من خلال تحركات بعض الوساطات الإقليمية.

صواريخ ومسيرات تقلق واشنطن وتل أبيب

وأوضح الخبير الاستراتيجي أن من أبرز مصادر القلق لإسرائيل والولايات المتحدة القدرات الصاروخية الإيرانية المتطورة، مشيرًا إلى أن إيران تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ، من بينها: صواريخ خيبر شكن، فتاح، عماد، سجيل، قدر. 

كما أشار إلى صاروخ خرمشهر بنسخه المختلفة، الذي يصل مداه إلى نحو 2000 كيلومتر ويصل وزن رأسه الحربي إلى 1800 كيلوجرام، إضافة إلى وجود نسخ قادرة على استخدام قنابل عنقودية.

سلاح المسيرات ودور الحلفاء

وتابع أن إيران تعتمد كذلك على سلاح الطائرات المسيّرة بمختلف أنواعها، مثل مسيرات أرش وشاهد، مشيرًا إلى أن المسيرة "شاهد-136" تتصدر المشهد بعد استخدامها بشكل مكثف في العمليات العسكرية.

وأضاف أن الحرب قد تتسع أكثر مع دخول حلفاء إيران في المواجهة، مثل:حزب الله، الحشد الشعبي، الحوثيين، وهو ما يسهم في تشتيت الجهد العسكري الأمريكي والإسرائيلي عبر جبهات متعددة في المنطقة.

الالتحام بين النظام والشعب

وأكد رفعت سيد أحمد أن أحد أهم عوامل قوة إيران يتمثل في الالتحام بين النظام والشعب في مواجهة التهديدات الخارجية، وهو ما قد يؤدي إلى إطالة أمد الصراع.

وأشار إلى أن التطورات السياسية داخل إيران، بما في ذلك صعود شخصيات محسوبة على التيار المتشدد المرتبط بالحرس الثوري، قد تدفع نحو استمرار المواجهة لفترة طويلة، في ظل ما وصفه بـ"شرعية المواجهة والانتقام" داخل الخطاب السياسي الإيراني.

الجريدة الرسمية