رئيس التحرير
عصام كامل

حين لا يحتمل القلب الفراق، وفاة أب أثناء تشييع جنازة نجله ببركة السبع في المنوفية

، وفاة أب أثناء تشييع
، وفاة أب أثناء تشييع جنازة نجله
18 حجم الخط

لم تكن شوارع مدينة بركة السبع في ذلك اليوم كعادتها، الصمت كان أثقل من الكلام، والوجوه غلب عليها الحزن، بعدما انتشر خبر وفاة الطالب الأزهري الشاب طارق محمد، الذي رحل بعد صراع طويل مع مرض الفشل الكلوي، تاركًا خلفه قصة ألم وصبر عرفها كثير من أهالي المدينة.

صراع طويل مع المرض

طارق، الطالب في الثانوية الأزهرية بمحافظة المنوفية، كان شابًا عرفه الجميع بالهدوء والالتزام، سنوات قضاها بين جلسات العلاج وآمال الشفاء، يقاوم المرض بإيمان وصبر، بينما كان والده يقف بجواره في كل خطوة، لا يتركه لحظة، وكأن قلبه كان متعلقًا بنبضات ابنه، لكن المرض كان أقسى من الأحلام، والرحيل لم تؤخره الدعوات، ليفارق طارق الحياة تاركًا خلفه حزنًا كبيرًا في قلوب أسرته وكل من عرفه.

جنازة تحولت إلى مأساة مضاعفة

في لحظات تشييع الجثمان، احتشد المئات من أهالي بركة السبع لتوديع الشاب الراحل، كان المشهد مؤلمًا، نعش محمول على الأكتاف، ودموع لا تتوقف، ودعوات صادقة بأن يتغمده الله فى واسع رحمته.

اصطف المصلون لأداء صلاة الجنازة، وكان الأب يقف بينهم بقلب مثقل بالحزن، يودع فلذة كبده للمرة الأخيرة، لكن يبدو أن القلب لم يحتمل الفراق، لم يستطع أن يصدق أنه لن يراه ثانية إلا كطيف عابر أو فى منام لا يتكرر كثيرًا.  

قلب الأب لم يتحمل الفراق

قبل أن تكتمل لحظات الوداع، سقط الأب فجأة بين المصلين مغشيًا عليه، حاول الحاضرون إسعافه سريعا، لكن الصدمة كانت قاسية فقد فارق الحياة إثر أزمة قلبية، الأب الذي جاء ليودع ابنه، لحق به قبل أن يُوارى الثرى، وكأن القلب اختار ألا يعيش بعده.

حزن يخيم على المدينة

هذا المشهد الذى ربما لن يمحى من ذاكرة من شاهدوه ما بقوا على قيد الحياة، تسبب فى حالة من الحزن الكبير بين الأهالي، بعد ان انتشرت بينهم سريعا أنباء ما قد حدث من رحيل للإبن أعقبه لحاق الأب قبل أن يوارى جثمان نجله الثرى، ليدرك الجميع أن بعض القلوب لا تستطيع أن تتحمل الفراق فتختار الرحيل مع من تحب.

الجريدة الرسمية