"يا كحك العيد.. يا بسكويت"، طقوس ريفية بمنازل قرى الغربية قبل حلول عيد الفطر (فيديو)
مع اقتراب عيد الفطر المبارك تعود الأجواء الريفية المميزة في قرى محافظة الغربية، حيث تبدأ الاستعدادات مبكرا لإعداد كحك العيد والبسكويت داخل المنازل في طقس اجتماعي يجمع العائلات والجيران ويعيد للأذهان ذكريات الزمن الجميل.
وفي إحدى حارات قرية كفر سالم النحال التابعة لمركز السنطة صدحت أغاني العيد من المذياع، بينما جلست السيدة أم إسلام برفقة شقيقاتها وعدد من جيرانها يتبادلن الأحاديث ويشكلن كحك العيد والبسكويت بأيديهن في أجواء يملؤها الدفء والبهجة خلال العشر الأواخر من شهر رمضان.
وتقول أم إسلام، وهي إحدى ربات البيوت بالقرية: إن إعداد الكعك في المنزل يعد تقليدا سنويا تحرص عليه العائلات رغم ما يتطلبه من جهد ووقت، موضحة أن الكعك البيتي يتميز بنظافته وطعمه المختلف خاصة عند استخدام السمن البلدي في إعداده.

وأشارت إلى أن الكعك الذي يتم إعداده يكون أخف في السكر وأفضل من حيث الجودة قائلة إن الهدف ليس فقط التوفير المادي بل أيضا ضمان تقديم طعام نظيف وآمن للأسرة بالإضافة إلى إدخال البهجة على القلوب مع قدوم العيد.

ولم تعد صناعة الكعك والبسكويت مقتصرة على المنازل فقط إذ تحولت بالنسبة لأم إسلام إلى مشروع بسيط، حيث تستقبل طلبات من أهالي القرية ومناطق أخرى فبعض الزبائن يفضلون إحضار الخامات بأنفسهم، بينما يطلب آخرون تجهيز الكعك والبسكويت بالكامل وذلك حسب رغبتهم.

وتبقى هذه الطقوس الريفية التي تجمع الجيران حول العجين واحدة من أجمل مظاهر الاستعداد للعيد في قرى الغربية حيث تختلط رائحة السمن البلدي بأغاني العيد لتصنع أجواء لا تغيب عن الذاكرة.



