تأجيل دعوى حظر دواء «جابابنتين» المخدر ومصادرة أرباح شركات الأدوية لـ8 يوليو
قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تأجيل نظر الدعوى المقامة من الدكتور هاني سامح، المحامي، والتي تطالب بفرض قيود صارمة على تداول عقار «جابابنتين» وإدراجه ضمن جداول المواد المخدرة والمؤثرة على الحالة النفسية، إلى جلسة 8 يوليو المقبل، وذلك للاطلاع وتقديم المستندات وردود هيئة الدواء المصرية والجهات المعنية.
الانتشار الواسع لاستخدام الجابابنتين كمخدر بديل
الدعوى، المقيدة برقم 75315 لسنة 79 قضائية، اختصمت كلًا من رئيس هيئة الدواء المصرية ووزير الصحة والنائب العام ورئيس هيئة الرقابة الإدارية ورئيس مجلس الوزراء بصفتهم، وطالبت باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف ما وصفته بـ«الانتشار الواسع لاستخدام الجابابنتين كمخدر بديل بين الشباب».
وجاء في صحيفة الدعوى أن عقار جابابنتين يُستخدم طبيًا في علاج الصرع وآلام الأعصاب والاعتلال العصبي، إلا أنه تحول خلال السنوات الأخيرة إلى بديل إدماني لعقار بريجابالين، عقب إدراج الأخير ضمن جداول المواد المخدرة بقرار وزارة الصحة رقم 475 لسنة 2019، وهو ما فتح – بحسب الدعوى – بابًا واسعًا أمام تداوله دون قيود مماثلة.
وتشير الدعوى إلى أن بعض شركات الأدوية استغلت هذا الفراغ التنظيمي، فزادت إنتاج وتسويق العقار بكميات ضخمة، رغم أن استخدامه الطبي الفعلي محدود للغاية مقارنة بحجم الإنتاج المتداول، الأمر الذي أدى إلى انتشاره بين المتعاطين كمخدر رخيص وسهل الحصول عليه. ولفتت الدعوى إلى أن انتشار تعاطي الجابابنتين لم يعد مقتصرًا على التقارير الطبية، بل ظهر أيضًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشر محتوى على منصة «تيك توك» يتداول الدواء تحت مسمى «شباب الصيدليات»، في مؤشر اعتبرته الدعوى دليلًا على اتساع دائرة استخدامه بين الشباب خارج الإطار الطبي.
كما استندت الدعوى إلى تقارير صادرة عن مراكز علاج الإدمان تشير إلى أن الجابابنتين يمثل نسبة ملحوظة من حالات الإدمان الجديدة في مصر، وسط تحذيرات طبية دولية من ارتباط إساءة استخدامه بآثار نفسية وجسدية خطيرة، من بينها الاكتئاب الحاد والاضطرابات العصبية والاعتماد الدوائي.
وطالبت الدعوى بإدراج جميع تركيزات وأسماء «جابابنتين» التجارية ضمن جداول المواد المخدرة أو المؤثرة نفسيًا، وقصر صرفه على الوصفات الطبية المعتمدة من الأطباء المتخصصين، على غرار ما جرى مع «بريجابالين»، إلى جانب التحقيق في تضخم إنتاجه وتسويقه خلال السنوات الأخيرة.
كما طالبت الدعوى بفتح تحقيق في دور الشركات المنتجة والموزعة، ووقف تراخيص الشركات التي ضاعفت إنتاج العقار لأغراض غير طبية، ومصادرة الأرباح المتحصلة من بيعه خارج الاستخدامات العلاجية المشروعة.
وأكدت الدعوى أن استمرار تداول الجابابنتين دون تنظيم قانوني صارم يمثل ثغرة خطيرة في منظومة الرقابة الدوائية، وقد يسهم في تفاقم أزمة الإدمان في المجتمع، الأمر الذي يستوجب تحركًا عاجلًا لسد هذه الفجوة التشريعية وحماية الصحة العامة.


