خبير اقتصادي: البلاد تواجه تحديات كبيرة بسبب الديون ورفع أسعار الوقود ليس حلًّا
حذر الخبير الاقتصادي هاني توفيق من هشاشة الوضع الاقتصادي في مصر وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أن البلاد تواجه تحديات كبيرة بسبب ارتفاع أعباء الديون وضعف الاستثمار وانخفاض الصادرات، لكنه اعتبر هذه الظروف فرصة ذهبية لإعادة ترتيب أولويات الاقتصاد وإطلاق إصلاحات إنتاجية حقيقية.
ارتفاع أعباء الديون وضعف الاستثمار يضع الاقتصاد المصري تحت ضغط مالي غير مسبوق
وأوضح هاني توفيق في مقابلة مع العربية Business أن الاقتصاد المصري يمر بمرحلة دقيقة، مع تضاعف الضغوط المالية نتيجة ارتفاع الديون وتراجع تدفقات الاستثمار الخارجي، إضافة إلى تباطؤ الصادرات، مؤكدًا أن الإصلاح الهيكلي الكامل لم يتبلور بعد، وأن الحكومة بحاجة إلى إعادة ترتيب الأولويات الاقتصادية بشكل عاجل لتعزيز الإنتاج الوطني.
إدارة احترافية لسعر الصرف لكن الاستقرار يحتاج تعزيز الإنتاج والتصنيع والصادرات
أشاد توفيق بإدارة البنك المركزي المصري لـ سعر الصرف، واصفًا الأداء بالاحترافي، لكنه شدد على أن الاستقرار الاقتصادي طويل المدى لا يتحقق إلا من خلال تحفيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات، وليس بالاعتماد على السياسات النقدية وحدها.
الحرب الإيرانية تهدد الأسواق العالمية ونظام الطاقة.. بداية زلزال اقتصادي محتمل
وحذر الخبير الاقتصادي من أن الحرب المستمرة مع إيران قد تستمر لفترة طويلة، واصفًا الوضع بأنه «الثواني الأولى من زلزال اقتصادي عالمي» قد يؤثر على أسعار الطاقة والتجارة الدولية، ويزيد من المخاطر على الاقتصاد المصري ويضاعف الحاجة لاتخاذ إجراءات إصلاحية عاجلة.
أزمة الطاقة فرصة لتعزيز الموارد المصرية وتسريع استكشاف النفط والغاز
ورغم المخاطر، يرى توفيق أن الأزمة تتيح فرصة لمصر لتعزيز قطاع الطاقة الوطني، عبر تنمية الحقول الحالية وتسريع عمليات استكشاف النفط والغاز، بما يسهم في زيادة الموارد المالية للدولة وتحسين ميزان المدفوعات وتقليل الضغوط الاقتصادية على المواطنين.
رفع أسعار الوقود لن يحل الأزمة الاقتصادية.. سياسات إنتاجية مطلوبة بدل الاستسهال
انتقد هاني توفيق اعتماد الحكومة على رفع أسعار الوقود كحل سريع لمعالجة الاختلالات، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء بمفرده يمثل نوعًا من «الاستسهال»، مؤكدًا أن الحل الحقيقي يتطلب تعزيز الإنتاج والتصنيع المحلي وتوسيع الصادرات لزيادة القيمة المضافة للناتج القومي.
الإصلاح الاقتصادي الحقيقي يعتمد على الإنتاج والصناعة لتخفيف الضغوط على المواطنين
وأشار توفيق إلى أن أي خطة إصلاحية تحتاج إلى التركيز على السياسات الإنتاجية والصناعية، ودعم الصناعات الوطنية لتحقيق استدامة النمو، بدل الاعتماد على رفع الأسعار أو تقليل الدعم، مع ضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين لتجنب زيادة الأعباء المعيشية.
المواطن المصري تحت الضغط.. بين تحديات الإنتاج والتكاليف المعيشية المرتفعة
واختتم هاني توفيق حديثه بالتأكيد على أن المواطن المصري يتحمل أعباء كبيرة سواء كان منتجًا أو مستهلكًا، مشددًا على ضرورة مراعاة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية عند اتخاذ أي قرارات إصلاحية، لضمان ألا تتحول هذه الإجراءات إلى عبء إضافي يثقل كاهل الشعب.





