مستشار أكاديمية ناصر العسكرية يكشف الدلالات العسكرية والسياسية لخطاب مجتبى خامنئي
قال اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، إن ما صدر عقب خطاب مجتبى خامنئي بحسب ما يُتداول سياسيًا وإعلاميًا يحمل دلالات عسكرية وسياسية بالغة الأهمية.
وأوضح فى تصريح لـ فيتو، أن خطة التصعيد الإيرانية التي تتحدث عن استهداف القواعد الأمريكية لا تعكس توجهًا نحو تصعيد عشوائي، بل تأتي في إطار ما يُعرف بعقيدة «التصعيد المحسوب» التي تعتمدها طهران.
وأضاف أن هذه العقيدة تقوم على ثلاثة أهداف رئيسية، يأتي في مقدمتها نقل ساحة المواجهة خارج الأراضي الإيرانية؛ فبدلًا من الدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، تسعى إيران إلى استهداف القواعد الأمريكية في الإقليم، خاصة في العراق وسوريا ومنطقة الخليج، بما يؤدي إلى رفع تكلفة بقاء القوات الأمريكية هناك، دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
فرض معادلة ردع جديدة إيران تريد تثبيت رسالة واضحة
وأكد اللواء العمدة أن الهدف الثاني لإيران يتمثل في فرض معادلة ردع جديدة، مشيرًا إلى أن طهران تريد إرسال رسالة واضحة: أي هجوم على إيران يعني استهداف المصالح الأمريكية في كامل المنطقة.
وأوضح أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى ردع الضربات المستقبلية وإشراك الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة في تكلفة الصراع.
كما أشار إلى أن إيران تسعى إلى إدارة المواجهة على شكل «حرب مناطق رمادية»، تقوم على ضربات محدودة، واستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة، وتنفيذ عمليات عبر حلفاء ووكلاء، دون إعلان حرب رسمية.
وأكد أن هذا الأسلوب يعني إطالة أمد الصراع بشكل كبير، مع الحفاظ على قدر من الضغط العسكري والسياسي على خصومها في المنطقة.
الخطة الاستراتيجية الإيرانية سوف تقوم على إطالة الحرب عمليًا
وواصل اللواء العمدة حديثه قائلًا إن الخطة الاستراتيجية الإيرانية تهدف عمليًا إلى إطالة أمد الحرب عبر عدة محاور:
توسيع مسرح العمليات بدل الاقتصار على جبهة واحدة: يشمل ذلك الخليج، العراق، شرق المتوسط، والبحر الأحمر، فكل جبهة جديدة تعني وقتًا أطول للصراع.
الضغط على الرأي العام الأمريكي: التاريخ العسكري الأمريكي يظهر حساسية كبيرة تجاه الخسائر الممتدة، كما حدث في العراق بعد 2003 وأفغانستان، وإيران تراهن على أن الزمن سيعمل ضد واشنطن سياسيًا.
التأثير الاقتصادي العالمي: أي تصعيد بالقرب من مضيق هرمز وطرق الطاقة والملاحة يؤدي إلى رفع أسعارhttps://www.vetogate.com/5612978 الطاقة وزيادة الضغط الدولي لوقف الحرب.
وأشار العمدة إلى أن الخطة الإيرانية، رغم ذكائها الاستراتيجي، تحمل مخاطر كبيرة؛ فكل خطأ في تقدير الموقف قد يؤدي إلى ضربة أمريكية واسعة.
كما أن سقوط قتلى أمريكيين بأعداد كبيرة قد يغير قواعد الاشتباك فورًا، ويزيد احتمال دخول تحالف دولي أوسع، ما يجعل الاستراتيجية الإيرانية تسير على حافة حرب كبرى.
إيران لا تسعى الآن للنصر العسكري السريع بل تسعى إلى منع الهزيمة عبر الزمن
وأضاف اللواء العمدة أن إيران لا تسعى في الوقت الحالي لتحقيق نصر عسكري سريع، بل تهدف إلى منع الهزيمة عبر الزمن وتحويل الصراع إلى حرب طويلة منخفضة الشدة.
وأوضح أن استمرار ضرب القواعد الأمريكية يعني على الأرجح إطالة أمد الحرب، وانتقالها إلى مرحلة استنزاف إقليمي، مع انخفاض احتمالات الحسم السريع، وزيادة خطر توسع الصراع في حال حدوث أي تصعيد غير محسوب.




