مميزات البطاريات الصلبة في السيارات الكهربائية
طرحت شركة فنلندية بطارية الحالة الصلبة من ابتكارها، قادرة على تحقيق سرعات شحن وسرعة تعبئة خزان الوقود التقليدي، مما يضعنا أمام تحول جذري في مفهوم التنقل الكهربائي العالمي.
وتعتبر نوع من البطاريات يستخدم إلكترونيات صلبًا لنقل الأيونات، بدلًا من السوائل القابلة للاشتعال هذا التغيير الجوهري يجعلها تتصدر مشهد تكنولوجيا المستقبل في قطاع الطاقة، حيث تسمح بزيادة كثافة الطاقة وتقليل مخاطر الحريق بشكل كبير، وتوفر سرعات شحن فائقة دون القلق من الانفجار الناتج عن الحرارة المفرطة إن الاعتماد على المواد الصلبة هو ما يجعلها الركيزة الأساسية التي ستبنى عليها تكنولوجيا المستقبل في صناعة السيارات.
حيث تبلغ كثافة الطاقة في بطاريتها 400 واط/كجم، وهو رقم يتفوق بمراحل على أفضل ما تقدمه الأسواق حاليًا. والأكثر إثارة للدهشة هو ادعاء القدرة على الصمود لـ 100 ألف دورة شحن بفضل متانة تكنولوجيا المستقبل المستخدمة في تصنيعها، ما يعني عمرًا افتراضيًا يتجاوز عمر السيارة نفسها بعقود.
في الاختبارات العملية التي أجرتها الشركة بالتعاون مع مركز VTT للأبحاث التقنية، تم شحن الخلية من 0 إلى 80% في 4.5 دقيقة فقط. هذا الإنجاز يعزز من ثقة المستثمرين في تكنولوجيا المستقبل التي تقودها “دونات لاب”، حيث استغرق الشحن الكامل (100%) حوالي 7 دقائق فقط بمعدل شحن يصل إلى 11C.
هذه السرعة تجعل بطارية الحالة الصلبة هي الحل النهائي لمعضلة الوقت، وهو ما يثبت أن تكنولوجيا المستقبل قادرة على تجاوز العقبات الفيزيائية التي عجزت عنها البطاريات السائلة التقليدية.
وعند الشحن بمعدل 11C، وصلت درجة الحرارة إلى 63 درجة مئوية باستخدام مشتتين حراريين وفي حال استخدام مشتت واحد، قفزت الحرارة إلى 90 درجة مئوية، مما اضطر المختبرين لإيقاف العملية. هذا يشير إلى أنه رغم تفوق تكنولوجيا المستقبل، إلا أن السيارات الكهربائية ستظل بحاجة إلى أنظمة إدارة حرارية ذكية تضمن سلامة المكونات الصلبة.
وتمثل هذه التكنولوجيا “الطلقة الأخيرة” في صدر سيارات البنزين فإذا تمكنت الشركات من إنتاج هذه البطاريات بتكلفة تجارية معقولة، فسنشهد سيطرة كاملة لمنتجات تكنولوجيا المستقبل على الطرقات. سيختفي قلق المدى تمامًا، وستصبح السيارات الكهربائية أخف وزنًا وأكثر أمانًا.
